عاصف نوفل - النجاح -
  لأكثر من أربعين عامًا لم تكتف سلطات الاحتلال بمصادرة أكثر من  (90%) من أراضي قرية حزما التي تقع شمال شرق القدس المحتلة، بل باتت تتطلع سلطات الاحتلال وقطعان مستوطنيها اليوم للسيطرة على ما تبقى من حزما  لصالح الاستيطان وجدار الفصل العنصري. 
 
ارتفعت نسبة الأراضي المصادرة والبناء الاستيطاني الجديد على أراضي القرية حيث أدى بناء جدار بطول (100) متر إلى فصل أربعة منازل عن محيطها الطبيعي.

وأوضح رياض أبو خليل عضو بلدية قرية حزما، أنَّ ما تقوم به قوات الاحتلال من مصادرة للأراضي بادّعاء ملكيتها لدولة الاحتلال، وبعد مصادرة هذه الأراضي تعطينا بلدية الاحتلال مرافعة لا تزيد عن عشرة أيّام لتقديم الأوراق الثبوتية للمحكمة بينما نحتاج وقتًا كبيرًا لإصدار الأوراق الثبوتية المتعلقة بالأراضي على وجه الخصوص.


ويذكر أنَّ قوات الاحتلال قامت بوضع شيك جديد ليتم فصل البيوت عن مستوطنة "بسغات زئيف"، إضافة  للأسلاك الشائكة على الأراضي المحاذية للشارع الرئيس بحجة زيادة نسبة الأمن للمستوطنين.

فيما أضاف أبو خليل: "مخاوف البلد كبيرة من تحوّل الشيك إلى جدار"، إذ إنَّ وضع الشيك  على الأراضي بصورة مخالفة تمامًا عن المخطط وهذا ما زاد كمية الأراضي المصادرة.


تقول مديحة الأعرج  الناطقة باسم  المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريرها الأسبوعي حول الاستيطان: "إنَّ الاحتلال سلّم المواطنين أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراضيهم، لصالح مشروع شق مسار جدار جديد يحيط ببلدة حزما من ثلاث جهات (الشمالية والجنوبية والغربية)، في شهر تموز/ يوليو الماضي.

ويُشار إلى أنَّ الأراضي التي سيتم الاستيلاء عليها تعود لعشرات المواطنين الفلسطينيين، تصل المساحة التي أعلن عنها الاحتلال في خرائطه لنحو (20) دونمًا، كما ستؤثر هذه العملية على عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية".
أصبحت قرية حزما أيقونة من ايقونات المقاومة الفلسطينية، رغم كل التضيقات على التنقل بفعل الإغلاقات المستمرة على البوابة الرئيسة للقرية، حيث أغلقت خلال هذا العام أكثر من (213)مرة ، فهي القرية التي لم تهدأ منذ ثلاثين عامًا رغم سياسة العقاب الجماعي، فباتت تلقَّب منطقة المواجهات في حزما بـ"مثلث الرعب" للاحتلال.