مدى شلبك - النجاح - تتسارع وتيرة مجريات الحياة، ويحاول المواطن الفلسطيني مواكبة الحداثة فيصطدم بشح الإمكانات، ما يدفعه لخلق بدائل، فتراه يستعين بقروض البنوك لتحقيق كماليات باتت أساسيات العصر الحديث.

وبين القروض الشخصية، وقرض السيارة والسكن، وأشكال أخرى من القروض يدخل المواطن الفلسطيني في متاهة سد الدين، الذي يترتب على عدم تحقيقه نتائج وخيمة تنهال على رأس المُقترض.  

والقروض هي نقل الأموال إلى من يحتاجونها، ومن هنا تأتي الحاجة إلى البنوك والتي لها دور أساسي بتزويد المحتاج بالأموال، وكل ما زادت القروض في أي بلد زادت معها حركة الاقتصاد وفعاليته، فهل ينطبق ذلك على فلسطين؟

توجه استهلاكي

الخبير الاقتصادي نور أبو الرب قال لـ"النجاح الإخباري": "كون السوق الفلسطيني ضيق ونتيجة لعوائق الاحتلال، تتركز القروض في فلسطين على الشكل الاستهلاكي لشراء سلع كالسيارات والأجهزة".

وأشار إلى أن هذا النوع من القروض يعمل على نقل الأموال من الداخل إلى الخارج فقط، أي نقل العملة، ولا يساهم في تحويل الاقتصاد أو نموه، موضحاً أن ذلك لا يبني مشاريع استثمارية بالتالي لا يخلق فرص عمل ولا يساهم في تقليص البطالة وبناء الاقتصاد.

 

قروض حذرة

وبين أبو الرب أنه على المُقترض أن يأخذ عدة عوامل بعين الاعتبار ليتجنب العبء المترتب على القرض، منها: "على المواطن أن يأخذ بعين الاعتبار تكلفة القرض ويضع خطة لإنفاق القرض بالشكل المثالي الذي يضمن السداد بالوقت المحدد، وأن تكون قيمة القرض متناغمة مع دخل المُقترض بحيث تكون أقل من ثلثين الدخل".

ونوه إلى أفضلية أن تكون عملة القرض بنفس عملة الراتب، تحديداً إذ كان الراتب بالعملة المتداولة محلياً، كي يتجنب المُقترض فرق العملات بحال كان القرض بالعملة الصعبة.

وفضّل أبو الرب عدم التعامل بالشيكات للحصول على السلع، تفادياً لإرجاع الشيكات فيما بعد، أو الحجز على الممتلكات.

وأشار إلى أن أفضل طريقة لضمان القرض هي السمعة الجيدة وتاريخ المُقترض، مشيراً إلى ضرورة الابتعاد عن الضمانات التكميلية كرهن الأملاك التي تضع الفرد في حالة خطر الحجز على الأملاك المرهونة.