ساري جرادات - النجاح - تأسست جمعية سعير الخيرية عام 1960، على يد ثلة من أبنائها الرياديين، بهدف تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية لمواطني البلدة، وتوالى على رئاسة وعضوية هيئتها الإدارية العديد من الأسماء والشخصيات، وجرى مؤخراً إعادة تأهيل واعمار وإصلاح بنيتها التحتية ومرافقها.

وعانت الجمعية على مدار سنواتها من ضعف وفقر حاد في أنشطتها، واستطاعت الهيئة الإدارية وبمساعدة العديد من النشطاء والمتطوعين قلب معالمها وخارطة تصميمها الداخلي، وإضافة العديد من البرامج على خطة عملها للأعوام المقبلة، عبر العديد من التقلبات على طقوسها الداخلية.

واستطاعت الجمعية التواصل مع الممولين وطرق أبواب كبرى الشركات لمد يد العون والمساعدة لها، تلبية لأهدافها وخدمة لأهالي بلدة سعير على اختلاف فئاتهم العمرية، وتمكنت من تغيير شبكة الكهرباء الداخلية لها بما يتلائم مع متطلبات الخلايا الشمسية لإنتاج الكهرباء.

ويؤكد مدير الهيئة الإدارية لجمعية سعير الخيرية علي مشعل أن فكرة مد خلايا للطاقة الشمسية للجمعية جاء لإضافة مصدر دخل إضافي للجمعية، وتوصيل الكهرباء بطريقة مجانية لأروقتها، مما يساعد في نهضتها المجتمعية والاستفادة من حجم الطاقة الزائد لتغذية شبكة كهرباء البلدة.

وقال مشعل: سنعمل خلال الفترة القادمة على مد شبكة تدفئة مركزية لغرف رياض الأطفال في الجمعية، واعادة تفعيل دور المكتبة في خدمة أطفال البلدة لزيادة تشجيع الإقبال على القراءة والمطالعة، بما يدفع مسيرة التنمية الثقافية للبلدة والمجتمع للأمام.

وأضاف مشعل "نقوم بشكل شهري بعمل حساب مع وحدة الكهرباء في بلدية سعير، وصرف المستحقات على الخدمات المجانية التي تقدمها الجمعية لجمهور المواطنين، من تنظيم أيام طبية مجانية وعقد تدريبات للسيدات ومحو الأمية في البلدة".

واعتبر الناشط الشبابي بهاء الفروخ في حديثة ل "النجاح الإخباري" أن ألواح الطاقة الشمسية في الجمعية توفر على الجمعية العديد من المصاريف الضرورية اللازمة لاستمرارية عملها في نطاق تقديم الخدمات الإنسانية لمواطني البلدة"، واعتبر مشاركته في أعمال الترميم واجباً أخلاقياً وإنسانياً تجاه بلده.

ومن الجدير ذكره أن جمهورية الصين الشعبية مولت مشروع مد جمعية سعير الخيرية بالطاقة الشمسية بتكلفة وصلت 30 ألف دولار، وافتتحت المشروع قبل حوالي نصف عام، واعتبر السفير الصيني في فلسطين"تشن شينغتشونغ" خلال افتتاحه مشروع الطاقة الشمسية أن بلاده تدعم قضية الشعب الفلسطيني للوصول لحريته وبناء دولته.

وتقع بلدة سعير التي تعتبر ثالث أقدم بلد في التاريخ، على بعد 8 كيلومتر من شمال محافظة الخليل، وتبلغ مساحتها حوالي 92422 دونم، وتشتهر بوجود مقالع الحجارة ومصانع الحجر والرخام في أراضيها، ويبلغ عدد سكانها حوالي 24 ألف مواطن.