النجاح - يعتبر الإضراب عن الطعام من أخطر الأساليب المستخدمة في الاحتجاج السلمي، لما لها من أثر سلبي على جسد المضرب وصحته، والذي يمتنع، خلال فترة الإضراب، عن تناول الطعام والشراب، بهدف تحقيق أهدافه.

وتخوض الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، لليوم الثالث عشر معركتها مع مصلحة السجون الإسرائيلية بهدف تحقيق مطالبها الأساسية والمشروعة، وذلك من خلال إضراب مفتوح عن الطعام، كانت قد أعلنته بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني الذي وافق 17 نيسان/ أبريل الجاري.

ويظهر أخطر التأثيرات السلبية على صحة المضرب، لو افترضنا أنه كان بحالة جسدية سليمة بشكل كامل ولم يعان أي أمراض قبيل إعلانه الإضراب، مع طول المدة الزمنية في الامتناع عن تناول الطعام.

بعد مرور ثلاثة أسابيع من الإضراب، تظهر أعراض الهلوسة والخرف على المضرب، نتيجة لبدء تضرر الدماغ.

وبعد أربعة أسابيع من الإضراب، يبدأ الجسم في تدمير خلايا العضلات، نتيجة لاستهلاك البروتين كنوع من أنواع الطاقة بالجسم بعد الانتهاء من مخزون الدهون.

يؤدي ذلك إلى إصابة العظام بالضعف، بعد أربعة أسابيع تقريبًا، بسبب استغلال كافة مخزون الغليكوجين بالعضلات والانتقال إلى البروتين نفسه.

وبعد أربعة إلى خمسة أسابيع من الإضراب، ترتفع احتمالية حدوث ضرر دائم في الدماغ، الذي يتغذى على الغلوكوز كمصدر أساسي للطاقة، والذي استهلكه الجسد طوال الفترة السابقة، بالإضافة إلى نقص المعادن اللازمة لعمل الأعصاب والدهون الضرورية لانتقال سيلان الأعصاب.

كما تزيد احتمالية حدوث ضرر دائم لأعضاء الجسم الداخلية، وذلك لعدم وجود الطاقة والغلوكوز والمعادن الضرورية لعمل الأعضاء، حيث قام الجسم بحرق جميع الدهون وكسر جزيئات البروتين لاستخدامها كمصدر للطاقة.

ذلك بالإضافة إلى فشل محتمل في عمل أعضاء الجسم الداخلية بعد تضررها.

كما أن احتمال الوفاة قائم منذ اللحظة الأولى للإضراب، وغير مستبعدة في أي وقت، تبعًا للعامل الصحي للشخص المضرب وعوامل أخرى مثل الجنس والعمر وكمية كتلة العضلات.

طول مدة الإضراب

علما أن جسم الإنسان البالغ يحتاج إلى 1200 سعرة حرارية يوميا، لتوفير مصدر طاقة لأعضائه وأجهزته، وفي حال عدم توفر هذه السعرات الحرارية، يحاول الجسم اللجوء إلى الدهون كمصدر آخر للطاقة، غير أن عدم دخول الغلوكوز إلى الجسم، يدخل الجسم في حالة تدعى 'فرط كيتون' الجسم (Ketosis)، وتحدث هذه الحالة بعد عدة أيام من الدخول في الإضراب.

ومع مرور الوقت ينخفض وزن الشخص المضرب عن الطعام بشكل ملحوظ، وتبدأ تشققات الجلد بالظهور ويصبح أكثر انكماشا مع ظهور بقع حمراء اللون. ويبدأ تقصف الشعر والأظافر نتيجة لنقص البروتين والزنك في الجسم.

ونتيجة لعدم قدرة الجهاز الهضمي على العمل بالكفاءة المطلوبة، يعاني المضرب من الإسهال الحاد، وفي حال استمر الإضراب عن الطعام لفترة أطول، يتراجع الوضع الصحي للمضرب، ما يجعل حياته مهددة، ويزيد احتمالات الوفاة، وقد يعاني المضرب عن الطعام من أثار صحية سلبية طويلة الأمد، إذا ما حصل فشل في الدماغ أو أجهزة الجسم الأساسية.