نابلس - النجاح - طالب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب اليوم، المحكمة الجنائية الدولية المُضي قدما بالتحقيق الجنائي في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، بما فيها تهجير الفلسطينيين من بيوتهم في حي الشيخ جراح وباقي المناطق والأحياء الفلسطينية المحتلة، ودعوة المحكمة إلى توفير كل الإمكانيات المادية والبشرية لهذا التحقيق وإعطائه الأولوية اللازمة.

وطالبوا بتشكيل لجنة وزراية عربية لمتابعة التحرك العربي ضد السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس.

كما أدان المجلس بشدة في القرارات الصادرة في ختام أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري والذي عقد برئاسة قطر وبطلب من دولة فلسطين " إفتراضبا" وذلك لبحث الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس خاصة المسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين في شهر رمضان المبارك، والمخططات للاستيلاء على منازل المواطنين المقدسيين خاصة في حي الشيخ جراح في محاولة لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها وتهجير اهلها، الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين المسلمين العُزّل في المسجد الأقصى المبارك، والتي تصاعدت على نحو خطير خلال الأسابيع والأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، وأدّت إلى وقوع مئات الإصابات والاعتقالات في صفوف المُصلين، وإلى اقتحام وتدنيس قدسية المسجد الأقصى المبارك. والتحذير من أن هذه الاعتداءات والجرائم تعتبر استفزازاً صارخاً لمشاعر المؤمنين في كل مكان، وتُنذر بإشعال دوامة من العنف تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، والإدانة الشديدة لتقويض سلطات الاحتلال لحرية العبادة في المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، بما في ذلك الاعتداء على المصلين المسيحين العُزّل في كنيسة القيامة خلال مناسباتهم الدينية.

وأدان المجلس بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية القوة القائمة بالاحتلال، ومنظومتها القضائية الظالمة، والحملات الإرهابية المنظمة للمستوطنين الإسرائيليين المدعومة من جيش وشرطة الاحتلال، والتي تستهدف جميعها تهجير أهالي مدينة القدس المحتلة، بمن فيهم عائلات حي الشيخ جراح وباقي أحياء ومناطق المدينة، ضمن حملة تطهير عرقي وتثبيت لنظام الفصل العنصري، ترعاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وحمل وزراء الخارجية العرب إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية ما ينتج عن تلك الجرائم والإجراءات التي تشكل انتهاكات فاضحة لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وطالب مجلس الجامعة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة، بما في ذلك مجلس الأمن، بتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية من أجل الوقف الفوري لهذا العدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والحفاظ على حقه في حرية العبادة، وحفظ الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

كما أكد المجلس على اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة على جميع الصُعد والمستويات، بما في ذلك إطلاق تحرك دبلوماسي مُكثف، من خلال الرسائل والاتصالات واللقاءات الثنائية، من أجل حماية مدينة القدس والدفاع عن مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم حقوق أهلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.

وطالب، بتشكيل لجنة وزراية عربية لمتابعة التحرك العربي ضد السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، والتواصل بهذا الشأن مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وغيرها من الدول المؤثرة دولياً، لحثها على اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، على أن تتكون اللجنة من الدول الأعضاء التالية: رئاسة المجلس الوزاري- قطر، ورئاسة القمة العربية- تونس، وفلسطين، والأردن، ومصر، والسعودية، والمغرب بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة.

كما أدان بشدة العدوان الواسع للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في كافة أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة تحديدا القصف الهمجي الذي تعمد استهداف المدنيين في قطاع غزة المحاصر واستخدام القوة المفرطة ضدهم، مما أدى الى قتل وجرح عدد كبير من الأطفال والمدنيين الأبرياء، ودعوة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل على كافة الأصعدة، للجم استهتار الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بحياة المدنيين الفلسطينيين، والعمل على وقف هذا العدوان ومنع تكراره.

وكلف المجلس، الأمانة العامة للجامعة بتنسيق التحرك مع منظمة التعاون الإسلامية لحماية مدينة القدس المحتلة من السياسات والاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة.

ودعا، البرلمان العربي إلى التحرك العاجل مع البرلمانات في الدول المؤثرة لتحقيق أهداف هذا القرار، وتكليف بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب، بإطلاق جهد دبلوماسي مُكثف لنقل مضامين هذا القرار إلى عواصم الدول المؤثرة حول العالم.

كما كلف المجلس، المجموعات العربية في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واليونسكو، بمباشرة المشاورات والإجراءات اللازمة، كل في مكانه، لمواجهة ووقف الاعتداءات والسياسات الإسرائيلية الممنهجة في مدينة القدس