النجاح - تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال الرئيس "محمود عباس" الذي يصلها مساء اليوم الإثنين، في زيارة رسميَّة تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها نظيره الأميركي "دونالد ترامب" الأربعاء المقبل، تلبية لدعوة الرئيس "ترامب" خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما في شهر آذار الماضي.

وسيكون في استقبال الرئيس محمود عباس، أثناء وصوله لواشنطن، الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، ووزير الخارجية "ريكس تيلرسون"، ومستشار الأمن القومي الجنرال "هربرت ريموند ماكماستر"، وكبار المسؤولين الأميركيين.

وفيما يتعلق ببرنامج زيارة الرئيس داخل البيت الأبيض، فسيشمل لقاء ثنائيا بين الرئيسين، يليه قراءة البيانين الصحفيين للرئيسين في قاعة "روسفيلد" المخصصة لكبار الشخصيات، ولقاء آخر موسعًا بين الرئيسين وفريقيهما داخل البيت الأبيض.

وسيلتقي الرئيس في إطار هذه الزيارة بمقر إقامته، وزير الخارجية الأميركي "تيلرسون" ،وعددًا من كبار الشخصيات الأميركية، وسيستقبل سيادته وفدًا من ممثلي الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية، وعددًا من قيادات الجالية اليهودية، إلى جانب لقاء مع السفراء العرب في واشنطن، لإطلاعهم على آخر التطورات السياسية ومستجدات القضية الفلسطينية.

واهتمت الصحافة الأميركية بهذه الزيارة، وأفردت عددًا من المقالات للحديث عن هذا اللقاء الهام، خاصة أنَّ هذه الزيارة تأتي في مرحلة هامة، وتأتي أيضا بعد مرور (100) يوم على تنصيب  "ترامب" رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية، حيث يعتبر هذا اللقاء من اللقاءات المبكرة التي أجراها الرئيس "ترامب" مع عدد من رؤساء دول العالم.

ويرى عدد من المحللين والمراقبين أنَّ هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة في ظل إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام المتواصل منذ (15) يومًا، واستمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية وتنصلها من استحقاقات عملية السلام.

أما فيما يتعلق بأبرز المواضيع التي ستطرح على طاولة اللقاء، فيرى المراقبون بأنَّ الجانب الفلسطيني سيؤكد على تمسكه بعملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود عام (1967) استنادًا للمبادرة العربية والقرارات ذات الصلة، بالإضافة إلى الأوضاع الخطيرة التي تتعرض لها مدينة القدس في ظل الهجمة الاستيطانية الشرسة عليها.

وتأتي هذه الزيارة بعد القمة العربية الأخيرة التي عقدت في البحر الميت في شهر آذار الماضي، ولقاء الرئيس "عباس" مع الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، والعاهل الأردني الملك "عبد الله الثاني"، للتشاور والتنسيق قبيل زيارة سيادته لواشنطن.