نابلس - النجاح الإخباري - قال المدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، في حديثه حول مستقبل قطاع غزة ومصير حركة حماس، إن قطاع غزة يشكل جزءًا لا يتجزأ من أي دولة فلسطينية مستقبلية، مشددًا على أن من مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء السماح بتنفيذ «خطة النقاط العشرين» التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وخارطة الطريق التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية، إلى جانب الاتفاقيات التي يتعين على إسرائيل تنفيذها، والتي جرى التوصل إليها في شرم الشيخ.

وأضاف ميلادينوف أن تطبيق هذه الاتفاقيات يمكن أن يساعد الإسرائيليين والفلسطينيين على العودة إلى نقطة البداية، وفتح المجال مجددًا أمام الحوار والتواصل بين الجانبين.

وقال إن ما حدث في السابع من أكتوبر «كان خطأً مروعًا»، مشيرًا إلى أنه يمكن الحديث عن الظروف السياسية التي سبقت الحدث، وأن ما سبق أن طرحه خلال توليه مناصبه السابقة لا يزال صحيحًا، في ظل تاريخ طويل ومؤلم من الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذين عاشوا سنوات وعقودًا من العنف وانعدام الثقة.

وأكد أن الشعبين «موجودان على هذه الأرض، ولا أحد منهما سيغادر»، وأن السبيل الوحيد للمضي قدمًا يتمثل في التوصل إلى حل يضمن للشعبين القدرة على العيش معًا بأمان وسلام.

وأشار إلى أن «الكثير من الأخطاء ارتُكبت في الماضي، والكثير من الوعود نُكث بها، كما جرى التوصل إلى خطط واتفاقيات عديدة من دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ».

وأضاف أن أحداث السابع من أكتوبر شكّلت «خطأً مروعًا» وعمّقت الشرخ بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وألحقت ضررًا بالغًا بفكرة إمكانية التعايش جنبًا إلى جنب، معتبرًا أن آثار هذا الحدث ستحتاج إلى سنوات طويلة لمعالجتها وتجاوزها.

وتابع أن ما حدث بعد السابع من أكتوبر، وما أعقبه من عملية عسكرية إسرائيلية مدمرة في قطاع غزة، أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى، فضلًا عن دمار واسع النطاق، الأمر الذي جعل تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء الثقة بين الجانبين مهمة بالغة الصعوبة.

وقال ميلادينوف: «كيف يمكننا أن نبرر للأطفال الذين يكبرون في الخيام، بعد أن دُمرت منازلهم وقُتلت عائلاتهم، ما حدث لهم؟ وكيف يمكننا أن نضمن ألا يسلكوا طريق التطرف وألا يحملوا السلاح؟ وعلى الجانب الإسرائيلي، كيف يمكننا أن نضمن أن المجموعات التي تعرضت للمذابح والقتل في السابع من أكتوبر ستتمكن، مع مرور الوقت، من العودة إلى مرحلة تستطيع فيها العيش بسلام إلى جانب سكان غزة؟».

وأضاف: «أعتذر لأنني أعود دائمًا إلى قطاع غزة، لكن هذا ما أعتقده فعلًا. وكان هذا الأمر ينطبق قبل السابع من أكتوبر، إلا أنه أصبح الآن أكثر وضوحًا».

وشدد ميلادينوف على أن حل الأزمة في قطاع غزة «أمر بالغ الأهمية للفلسطينيين والإسرائيليين، ولتحقيق السلام بين الشعبين، ولمنطقة الشرق الأوسط بأسرها»، محذرًا من أنه «إذا لم نتمكن من التوصل إلى حل أو مخرج من الوضع القائم في الوقت الراهن، فسنكون أمام ورطة كبيرة جدًا»