نابلس - النجاح الإخباري - خاص- في خطوة حملت تقديرًا لعمل الصحفيات الفلسطينيات واستمرارهن في نقل الأحداث رغم ظروف الحرب، أعلن ثنائي الراب النرويجي "كاربي" التبرع بالقيمة المالية لجائزة "فريت أورد" التقديرية، البالغة 150 ألف كرونة نرويجية، لمؤسسة "فلسطينيات"، التي تعمل في غزة والضفة الغربية على دعم الصحافيات والعاملات في مجال الإعلام المستقل وتعزيز حرية الرأي والتعبير.

وجاء اختيار "فلسطينيات" تقديرًا لعملها في دعم الصحافيات والإعلام المستقل، ولا سيما خلال الحرب على قطاع غزة، في وقت واصلت فيه الصحفيات الفلسطينيات أداء عملهن ونقل التطورات الميدانية والإنسانية رغم المخاطر والظروف القاسية التي فرضتها الحرب.

وفي تعقيبها على منح الجائزة، قالت المديرة العامة لمؤسسة "فلسطينيات" وفاء عبد الرحمن "للنجاح"، إنها تفاجأت بأن فرقة الراب النرويجية تعرف المؤسسة وعملها وما تقدمه، معتبرة أن التكريم لا يخص "فلسطينيات" وحدها، بل يمثل تقديرًا لكل صحافية عملت مع المؤسسة، ولكل صحافية عملت المؤسسة من أجلها.

وأضافت عبد الرحمن أن هذا التقدير يشمل أيضًا "51 صحافية ارتقين خلال الإبادة، والصحفيات الأحياء وإصرارهن على أن تستمر التغطية"، معتبرة أن إهداء الجائزة يمثل دعمًا لعمل الصحفيات الفلسطينيات وإصرارهن على مواصلة نقل الواقع "بعيونهن".

وأشارت عبد الرحمن خلال حديثها "للنجاح"، إلى أن اختيار "كاربي" لمؤسسة فلسطينية لإهدائها قيمة الجائزة أثار لديها مشاعر متباينة، قائلة إن في الأمر "أسى" لأن فرقة نرويجية تتابع عمل المؤسسة وتتذكره وتقدره، في وقت تتعرض فيه المؤسسة، للتجاهل محليًا وأحيانًا للمحاربة، مضيفة: "مؤسف أن لا كرامة لنبي في وطنه".

ووجهت عبد الرحمن الشكر إلى الثنائي النرويجي، قائلة إن الجائزة تمثل تقديرًا ودعمًا، خصوصًا للصحفيات اللواتي "يحملن الأعباء ومصرات على أن التغطية يجب أن تستمر بعيونهن"، ومهدية هذا التكريم إلى الصحفيات في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية وسائر فلسطين.

وتتناول أعمال "كاربي" الموسيقية قضايا الاندماج والانتماء والإقصاء الاجتماعي والعنصرية، فيما قالت مؤسسة "فريت أورد" إن الثنائي أسهم في جعل تجارب الأقليات جزءًا من المجال العام والثقافة النرويجية. وتُمنح الجائزة تقديرًا للإسهامات في تعزيز حرية التعبير والنقاش العام.

ويأتي إهداء الجائزة لـ"فلسطينيات" في سياق أوسع من التضامن مع الصحافة الفلسطينية، التي تواصل عملها في ظل ظروف شديدة الخطورة، كما يسلط الضوء على الدور الذي تؤديه الصحفيات الفلسطينيات في توثيق ما يجري ونقل رواية مجتمعاتهن، وعلى أهمية دعم الإعلام المستقل وحرية التعبير في مواجهة محاولات تقييد التغطية والوصول إلى المعلومات.