النجاح الإخباري - قال عضو الكنيست أيمن عودة، في ندوة حول الانتخابات الإسرائيلية أقامها تحالف السلام الفلسطيني، الأربعاء، في رام الله، إن إسرائيل حكومةً ودولةً وجيشًا وشعبًا «تريد تهجيرنا»، وإن «مهمتنا ليست فقط البقاء، بل التجذر في هذه الأرض»، داعيًا الفلسطينيين في الداخل إلى أوسع مشاركة في الانتخابات القادمة لوقف مخططات التهجير.

وأضاف: «الحكومة الإسرائيلية تريد تهجيرنا مئة في المئة، وهي لا تخفي ذلك، والدولة العميقة تريد تهجيرنا أيضًا، فالشرطة يقودها لأول مرة شخص من أتباع كاهانا (إيتمار بن غفير)، الذي يعلن ليل نهار نيته العمل على تهجيرنا، والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) يقوده رجل كاهاني أيضًا، ويدعو إلى التهجير، والجيش يقوده ضباط مسيانيون يسعون إلى الشيء ذاته».

وقال إن أغلبية اليهود يريدون تهجير الفلسطينيين، مشيرًا إلى استطلاع رأي أجرته جامعة حيفا قبل نحو عام، قال فيه 56% من المستطلعة آراؤهم إنهم يؤيدون تهجيرهم بقوة السلاح.

وقال أيمن عودة، في اللقاء الذي شارك فيه عشرات النشطاء الشباب من مختلف أنحاء الضفة الغربية، إن «بن غفير قام بتسليح 400 ألف يهودي متطرف»، وإن هؤلاء «يسيرون في شوارع حيفا وغيرها وهم يحملون هذا السلاح»، معتبرًا أن «هذا المشهد يشكل مصدر قلق وتهديد كبير» للوجود الفلسطيني، ومعتبرًا أن الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستكون «مصيرية ووجودية».

وخلص إلى أنه «علينا أن نفعل كل شيء ممكن من أجل إبعاد نتنياهو، ولكي لا يعود اليمين الفاشي إلى الحكم».

وقدم أيمن عودة عشر علامات فارقة بعد الحرب على غزة، هي: «زوال فكرة الحسم العسكري، وأن إسرائيل لا يوجد فيها شخص سعيد بنتيجة هذه الحرب، بخلاف الحروب السابقة عام 1948 وعام 1967، وأن إسرائيل أفاقت بعد حرب إبادة تدميرية لتجد أن عدد الفلسطينيين بين البحر والنهر 7.5 مليون نسمة، وليس 5 ملايين كما كانت تعتقد أثناء فصل قطاع غزة عن الضفة، وأن الحدث المؤسس لليمين الإسرائيلي، وهو الحسم العسكري، قد فشل، وأن جميع الدول الإقليمية في المنطقة، مثل إيران وتركيا وإسرائيل، ترتبط مشاريعها بالفلسطينيين، وأن الموقف السعودي يقوم على رفض التطبيع مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية، وهو أمر مركزي للفلسطينيين، وأن الرأي العام العالمي يشهد وعيًا جديدًا، خاصة في أمريكا وأوروبا، لصالح حقوق الشعب الفلسطيني، وأن نظرية الأمن الإسرائيلية التي قامت على الردع قد فشلت، وأن القضية الفلسطينية عادت لتكون القضية الأولى عند الإسرائيليين بعد أن تراجعت إلى الرقم 7 من بين الأولويات الإسرائيلية».

وقال إن خسائر إسرائيل جراء حرب غزة وصلت إلى 420 مليار شيكل، وإن ميزانية الأمن عادت لتتصدر الحصة الأكبر من الموازنة الإسرائيلية بعد أن تصدرتها التربية والتعليم في السنوات الأخيرة التي سبقت الحرب.