النجاح الإخباري - تحل اليوم الاثنين، 27 تموز/يوليو، الذكرى الخامسة والخمسون لاستشهاد القائد الوطني وليد أحمد نمر نصر الحسن "أبو علي إياد"، أحد أبرز قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والثورة الفلسطينية، الذي ارتبط اسمه ببناء وتدريب قوات الثورة الفلسطينية، وبالكفاح المسلح خلال مرحلة التأسيس.

وُلد "أبو علي إياد" في مدينة قلقيلية عام 1935، وأكمل تعليمه فيها قبل أن يعمل معلمًا، ثم التحق عام 1954 بدورة لإعداد المعلمين في مدينة بعقوبة العراقية، وانتقل لاحقًا إلى المملكة العربية السعودية، حيث عمل في مجال التعليم بين عامي 1954 و1962، وأسهم في تدريب الجنود وتثقيفهم، ما أكسبه خبرة عسكرية وتنظيمية.

ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية مطلع عام 1965، انخرط في العمل الفدائي، وأسندت إليه مهام عسكرية عدة، كما أسهم إلى جانب الرئيس الشهيد ياسر عرفات في استقطاب وتجنيد الكوادر في صفوف حركة "فتح". وفي عام 1966 انتقل إلى سوريا، حيث تولى تدريب وإعداد قوات العاصفة، والإشراف على تأهيل الأشبال والفدائيين.

وأصيب خلال فترة تدريبه في معسكر الهامة بسوريا إثر انفجار لغم، ما أدى إلى إصابته في عينيه وساقه، واستعاض عن ساقه بعصاه التي أصبحت رمزًا ملازمًا لشخصيته القيادية.

وعقب حرب حزيران/يونيو 1967، عاد إلى الأردن، وكُلّف بقيادة قوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون، حيث شارك في إدارة العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه، كما انتُخب عضوًا في اللجنة المركزية لحركة "فتح" خلال مؤتمرها الثاني، وعضوًا في القيادة العامة لقوات العاصفة.

ولم يقتصر دوره على العمل العسكري، بل شارك في نشاطات سياسية واتصالات خارجية، وزار عددًا من الدول العربية والاشتراكية، وأسهم في تعزيز الدعم العربي للثورة الفلسطينية وتسهيل تحركات كوادرها.

واستشهد "أبو علي إياد" في 27 تموز/يوليو 1971 في أحراش جرش وعجلون بالأردن، بعد مسيرة حافلة بالنضال والعمل الوطني، وأطلق عليه الرئيس الشهيد ياسر عرفات لقب "بطل الجبل"، الذي ظل ملازمًا لاسمه بوصفه أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية.

وبعد مرور 55 عامًا على استشهاده، لا يزال "أبو علي إياد" حاضرًا في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، باعتباره أحد رموز حركة "فتح" وأحد أبرز القادة الذين أسهموا في تأسيس وتعزيز مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.