وكالات - النجاح الإخباري - حذرت قيادات أوروبية من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا، في ظل تصاعد ما توصف بالهجمات “الهجينة” في أنحاء القارة، بالتزامن مع إجراءات استثنائية تتخذها دول في حلف الناتو، وسط مخاوف من تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير دولية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوعز برفع مستوى اليقظة الأمنية، مشيرة إلى اختراقات متكررة بطائرات مسيرة روسية واستهداف مسار قطار قرب الحدود بين أوكرانيا وبولندا.
وحذر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من سيناريو قد تفتعل فيه موسكو حوادث باستخدام طائرات مسيرة، بهدف تعطيل تفعيل المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو.
وبحسب بيانات أمنية، شهدت أوروبا منذ مطلع العام أكثر من 100 هجوم هجين منسوب إلى روسيا، فيما تقدر مصادر في الناتو أن العدد الحقيقي يتجاوز 200 هجوم.
وشملت الحوادث استهداف طائرات شحن في ألمانيا، وهجوماً بطائرات مسيرة على طائرة الرئيس الأوكراني في مولدوفا، إلى جانب استهداف قطار كان قريباً من وفد غربي رفيع المستوى، ضم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الأسبق ديفيد بتريوس.
وعلى صعيد الاستعدادات، بدأت ألمانيا تجهيز منظومتها الصحية لاحتمال وقوع حالات طوارئ، فيما حدّثت ليتوانيا خطط الإخلاء، بالتزامن مع مناورات لحلف الناتو في منطقة البلطيق قابلتها مناورات عسكرية بيلاروسية واسعة.
وتواجه أوروبا، في سياق متصل، ضغوطاً من الإدارة الأميركية، حيث يطالب الرئيس دونالد ترامب برفع الإنفاق الدفاعي لدول الحلفاء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب التقارير، يدرس وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خطة لسحب نحو 25 ألف جندي أميركي من أوروبا، بما يمثل نحو ثلث القوات الأميركية الموجودة هناك.
ودفعت هذه التطورات، إلى جانب الشكوك بشأن مستوى الاعتماد على واشنطن، دولاً أوروبية بينها ألمانيا وبولندا إلى البحث عن بدائل عسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية، مع تقليص الاعتماد على السلاح الأميركي.
وأطلقت الدولتان مشاريع تسلح متقدمة، بينها مشروع “فريا” لتطوير أنظمة مضادة للصواريخ، في وقت أظهرت فيه الحرب في أوكرانيا أهمية الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة في مواجهة المعدات العسكرية التقليدية مرتفعة الكلفة.