نابلس - النجاح - قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، إن انتزاع الأسرى الستة حريتهم من سجن "جلبوع" يشكل محطة تاريخية مهمة في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، ويعبر عن عظمتهم، ويشكل صفعة للاحتلال الإسرائيلي حطّمت كل ركائزه.

وأضاف الرجوب في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين، إن هذا الحدث الضخم الذي جسده ستة قادة فلسطينيين، جاء ليذكّر المجتمع الدولي بقضيتهم، ووجّه صفعة للاحتلال حطّمت كل الركائز التي تأسس عليها المنظور الاستراتيجي في صياغة السجون، التي كان هدفها إيقاع الأذى البدني والنفسي بكل أسير، مبينا أن قضية الأسرى ما زالت في صميم فكرنا وعقيدتنا الوطنية.

وأكد أن الأسرى الذين انتزعوا حريتهم، قدموا نموذجا للوحدة الوطنية التي نحن بأمس الحاجة لها، من خلال إصرار إخوتنا في الجهاد الإسلامي أن يكون برفقتهم قائد فتحاوي وهو زكريا الزبيدي، الذي تجذرت الوطنية بعروقه منذ الطفولة، داعيا الي تجسيد هذه الوحدة داخل السجون وخارجها.

وقال: لن نسمح لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي أن تستفرد بأسرانا البواسل داخل المعتقلات، لافتا إلى أن الأسرى الستة وضعوا قضية الأسرى لأول مرة في تاريخ هذا الصراع على جدول أعمال كل العالم، وعلينا أن ندرك الواجب الوطني للإبقاء على هذه الحيوية، وإعطائها ديمومة لحسم هذا الصراع بمنظوره الإنساني.

وفي سياق آخر، شدد الرجوب على أن الانتخابات استحقاق وطني لشعبنا، مضيفا "قبل ذلك توافقنا على مسألتين هما: بناء شراكة وطنية فلسطينية تحافظ على مشروعنا الوطني الذي يسعى لتحقيق الدولة والاستقلال، وحل مشكلة اللاجئين والحفاظ على ما أنجز بدماء الشهداء ومعاناة الأسرى، أما الثانية هي تحقيق هذه الشراكة عبر العملية الديمقراطية كاستحقاق وطني لشعبنا".

وتطرق إلى السعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كافة الفصائل والتمسك ببناء شراكة وطنية ، تعزز كل أسباب حماية مشروع الدولة، وتجسد حالة إجماع وطني مقبولة اقليميا ودوليا، من خلال إقرارنا جميعا بكل ما قدمته منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد لشعبنا، مؤكدا أن الطريق لهذه الشراكة هي الانتخابات وصناديق الاقتراع.

ورحب الرجوب بكل العمليات الانتخابية التي أجريت في كافة المجالات، مثل اتحادات الطلبة، والنقابات وغيرها، لافتا إلى أن حركة فتح باركت بها وبنتائجها بغض النظر عن انتماءات الناجحين.

وفيما يتعلق بمشاركة حماس في انتخابات الهيئات المحلية، قال: "حماس لم تقدم ردا حتى هذه اللحظة وعليها توضيح ذلك"، متابعا: "من حق حماس المشاركة في الانتخابات ولن نمنع ذلك، حتى وإن منعت إجراءها في غزة، ونتمنى عليها أن تقوم بعمل مراجعة حقيقية".

وحول خطاب الرئيس محمود عباس المرتقب أمام الجمعية العامة، أوضح أن: "الرئيس سيقدم رؤية معبرة عن الظروف والتحديات التي نعيشها اليوم، وفق التحولات التي حصلت ميدانيا على الأرض إضافة للتراكمات بشكلها المتعدد والتحولات الدولية".

واختتم الرجوب: "الاحتلال في مأزق غير مسبوق، ويجب إسناد خطاب الرئيس بوحدة وطنية، وبناء استراتيجية بمنظور وطني ووحدوي"، داعيا "حماس" إلى وقف التحريض الإعلامي، مؤكداً ضرورة أن لا تقدم حركة فتح أية ردود أفعال، وفاء لشهدائنا وأسرانا ولشعبنا.