نابلس - النجاح - أطلع المندوب المراقب لدولة فلسطين في الأمم المتحدة السفير رياض منصور، رئيس مجلس الأمن لشهر شباط (غينيا الاستوائية)، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة الجمعية العامة، على مستجدات الأوضاع في فلسطين.

وحذر في رسالته التي بعثها للمسؤولين الأمميين،  من مخاطر تصعيد إسرائيلي متزايد مع قرب موعد انتخابات الكنيست ورغبة السياسيين في تحقيق المكاسب على حساب الشعب الفلسطيني. "بحسب الوكالة الرسمية"

وحث منصور المجتمع الدولي وعلى رأسهم مجلس الأمن على التنبه لهذه التحذيرات وتحمّل مسؤولياته بهذا الخصوص، قائلا إنه لا يمكن للعالم أن يستمر في غض الطرف عن أفعال إسرائيل وإعطائها الذرائع والمبررات لتجاهل المواثيق والقرارات الدولية، ومواصلة احتلال شعب بأكمله.

وأشار منصور إلى أن وتيرة التصريحات التحريضية التي تبث الكراهية والعنصرية ضد الفلسطينيين في تزايد لدوافع انتخابية، كما أن كشف النقاب عن خطط لإقامة أكثر من 400 وحدة استيطانية جديدة قرب بيت جالا يصب في ذات الاتجاه ويخدم مصالح السياسيين الإسرائيليين على حساب شعبنا الفلسطيني الأعزل.

وتطرق السفير منصور إلى أحداث القدس في الأيام الأخيرة بعد أن تمكن شعبنا من فتح باب الرحمة بعد 16 عاما على إغلاقه، مضيفا أن تلك الأحداث تلفت الانتباه إلى حقوق الفلسطينيين، المسلمين والمسيحيين، في العبور إلى أماكنهم المقدسة وممارسة شعائرهم الدينية وهو حق تحرمهم إسرائيل منه في كثير من الأحيان لذرائع أمنية.

وبين أنه تزامنا مع إعادة فتح باب الرحمة، شنت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة شملت كبار رجال الدين في المدينة، وهي إجراءات قمعية وانتقامية تقوم بها السلطة القائمة بالاحتلال بشكل دائم في القدس المحتلة، وتدور هذه الإجراءات أيضا في فلك السياسات المتواصلة لتهويد القدس وتغيير معالمها ووضعها الديمغرافي.

وفيما يتعلق باحتجاز إسرائيل لجزء كبير من عائدات الضرائب الفلسطينية، جدد منصور رفضه بشدة الادعاءات الإسرائيلية بهذا الشأن، مضيفا أن هذا إجراء عقابي وقرصنة، مشددا على أن الأموال هي شبكة أمان للكثير من العائلات المستضعفة في المجتمع الفلسطيني، وأن احتجازها يهدف لممارسة الضغط على الحكومة وحرمان هذه الأسر من أن تعيش حياة كريمة.

واستنكر السفير منصور بشدة وصم أبناء شعبنا بالإرهاب لاسيّما أن من بينهم مئات الأطفال إما أنهم يُعتقلون بوحشية في سجون الاحتلال أو يُقتلون بهمجية على أيدي المستوطنين. 

ونوه إلى أنه منذ بدء المسيرات قبل عام قتلت إسرائيل أكثر من 250 فلسطينيا وأصابت عشرات الآلاف بجراح، مضيفا أن استهداف الأطفال متواصل أيضا، وكان آخرهم الطفل يوسف الداية (14 عاما) الذي تلقى رصاصة قاتلة في الصدر قبل أيام، وأصيب في تلك المسيرات أيضا عدد من الأطفال والنساء، وصحفي وأحد العاملين في الطواقم الطبية.

وشدد منصور على أن الفلسطينيين، شعبا وقيادة، متمسكون بالسلام العادل، إلا أن تجاهل الأوضاع على الأرض يعمّق الشعور بفقدان الثقة في المجتمع الدولي لأنه صامت عن ممارسات إسرائيل، مؤكدا عدالة مطالب شعبنا بنيل حقوقه لينعم بالحرية، وهو ما تتضمنه أيضا وتضمنه لهم القرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا المجتمع الدولي لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني ما دام الاحتلال قائما، منددا باستمرار الحصار الخانق على غزة، مستحضرا أن أبناء القطاع الذين انتفضوا في مسيرات سلمية أسبوعية للتعبير عن سخطهم ورفضهم للحصار يدفعون حياتهم ثمنا للصمت الدولي.