النجاح - تتداعى قضية الموظفين المفصولين من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين بين مختلف الأوساط الفلسطينية السياسية والشعبية وبين صفوف اللاجئين انفسهم إذ يصفون هذه الخطوات التي أقدمت عليها الأونروا بأنها ترمي لتصفية قضية اللاجئين.

ومن سياسات التقليص على مختلف الأصعدة الصحية والتعليمية والخدماتية إلى توجه خطير وفق ما وصفه المراقبون والمتابعون والسياسيون وكذلك اللاجئون وهو فصل الموظفين العاملين بوكالة الغوث.

وبهذا الخصوص وبعد ما شهدته محافظات غزة والضفة الغربية من احتجاجات على هذه الخطوة هدد اتحاد الموظفين في الـ (أونروا) قائلا: "سنتخذ خطوات نقابية صعبة ما لم تتراجع الوكالة عن قراراتها الاخيرة بحق الموظفين".

وبهذا الخصوص ايضا، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت، وفي تصريح للإذاعة الرسمية صباح اليوم أوضح أن ما يتعلق بالأزمة المالية التي تعانيها وكالة "الأونروا" وقيامها بفصل مئات الموظفين من عملهم في قطاع غزة، لا تحصر المشكلة مع "الاونروا"  فقط وانما مع الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بقطع التمويل عن الوكالة الأممية وممارسة ضغوط على دول أخرى لتحذوَ حذوها.

ودعا رافت، الأمم المتحدة الى القيام بواجبها بتأمين التغطية المالية اللازمة للأونروا للقيام بمسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وانقاذها من أزمتها المالية.

كما دعا رأفت، الدول العربية كي تقوم بسد المساهمات المالية المطلوبة منها ومضاعفتها لوكالة "الاونروا" واخراجها من ازمتها لاستكمال مشاريعها الصحية والتعليمية والاجتماعية التي تقدمها في مناطق اللجوء.

وكشف رأفت، عن أن القيادة شكلت بالأمس لجنة من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لمتابعة العمل والاتصالات مع كل الجهات الدولية والعربية من أجل تأمين الدعم المالي الكامل للأونروا، مرجحا الطلب من الجامعة العربية لعقد اجتماع على المستوى الوزاري من أجل مناقشة أزمة الأونروا ومساهمتهم بحل هذهالأزمة.

وأعرب رأفت، عن أمله ان لا تتصاعد الأزمة بين الموظفين والأونروا لأن المشكلة ليست مع الوكالة الأممية وإنما مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة والتي من واجبها أن تؤمن هذه الموازنة للأونروا.

هذا ويواصل المئات من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" احتجاجهم داخل المقر الرئيسي للوكالة في غزة، في وقت شل فيه الإضراب الشامل كافة مرافق المنظمة الأممية على خلفية إنهاء عقود عمل نحو ألف من الموظفين.

وكانت رود الفعل غاضبة يوم أمس  حيث  أقدم أحد الموظفين في الأونروا على إشعال النار بنفسه، وذلك إحتجاجًا على تسلميه قرارا بالفصل من قبل إدارة الوكالة نهاية الشهر الجاري.

إلى ذلك أكد المتحدث باسم الأونروا سامي شعشع في تصريح سابق لـ"النجاح" حول تقليص الأونروا لخدماتها وفصل مئات الموظفين أنه يجب أن تكون هناك لغة تصالح بين الكادر والمؤسسات والمجتمع المحلي، وقال: " نحن الآن أمام خطوط حمراء كل منا يجب أن يتنازل عن أي قضية شخصية انزعج منها، فالوطن أكبر منا جميعا فحق العودة والقدس أكبر من كل مواقفنا الشخصية".

وأضاف: " مشعشع يجب علينا جميعا ألا نسمح بتمرير السياسات الأمريكية والإسرائيلية في إلغاء دور وكالة الغوث، فهي محاولة لإنهاء قضية اللاجئين".

وفي السياق ذاته أكد مسؤول لجان خدمات المخيمات عماد زكي في تصريح لـ"النجاح" أن تقليص خدمات الأونروا وفصل الموظفين هو موضوع سياسي، والذي سيدفع ثمنه المواطن الفلسطيني.