النجاح - قالت مستشارة رئيس الوزراء خيرية رصاص، إن نجاح أي قائد أو مسؤول لمؤسسة إدارية يكمن في قدرته على خلق لغة اتصال وتواصل مع الطاقم الذي يعمل ضمن مؤسسته، وقدرته على حل إشكالياتهم، وسد الفجوة التي قد تنجم بينهم لأي سبب كان.

جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها المدرسة الوطنية للإدارة التابعة لديوان الموظفين العام، في رام الله، اليوم الثلاثاء، ضمن برنامج الدفعة الثانية من إعداد القادة الذي تنفذه المدرسة، حيث تحدثت رصاص حول تجربتها الشخصية في الإدارة والقيادة للمشاركين في البرنامج.

وركزت على أهمية خلق طاقم عمل مختلف ومتناغم، بحيث يعمل إلى جانب بعضه البعض بقيادة مسؤول يكلفهم بمهام مختلفة بناء على قدراتهم الأكاديمية والعملية، وهذا يعتمد على مدى معرفة المسؤول بما لديهم من مهارات.

وبينت رصاص أن الموظف قد يتعرض لظروف معينة قد يؤثر على سير العمل، وهو ما يتطلب من مسؤوله مراعاة ذلك الظرف، وتفهمه والمساعدة في إيجاد حل إن أمكن بطريقة لا تخلق فجوة بين الموظفين، والتعامل مع جميع الموظفين بالتساوي في هذا الأمر، دون تمييز.

وشددت على أهمية المراقبة في طبيعة انجاز العمل، وألا يعطى القائد المهمة دون مراقبة سير انجازها، ويكون ذلك من خلال إعداد تقرير شفوي أو مكتوب أو من خلال المراقبة عن بعد، وعبر جولات ينظمها بين الحين والآخر لمكاتب الموظفين، وتصويب الأخطاء وإبداء النصح والمشورة لهم.

وأكدت رصاص أهمية عمل تقييم لأداء الموظفين داخل المؤسسة، ومدى تقديره لعمله، وإنجازه بالصورة المناسبة، وكيفيه استغلاله للوقت في البناء والتطوير ودقة المواعيد والعمل.

وتحدثت حول أهمية التغذية الراجعة من الموظفين، وهذا يتطلب من مسؤول المؤسسة أن يصغي لملاحظاتهم، ويستمع لمشكلاتهم، ويعرف أن أداء المهمة مختلف من شخص لآخر، وهذا يتطلب وجود تقييم وقياس لمؤشرات النجاح والفشل، معتبرة أن فشل الشخص في أداء مهمته لا يعني ألا نثني على ما قام به، وتشجيعه ورفع معنوياته من خلال دراسة قدراته وتدريبه بالاتجاه الذي يناسبه.

واطلعت رصاص على منهجية عمل المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة والبرامج التي تنفذها وخطتها الاستراتيجية، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها لصالح تطوير وتنمية الموارد البشرية في مؤسسات القطاع العام، والآلية التي تم اتباعها لاختيار المشاركين في برنامج إعداد القادة والبرامج الأخرى.

وقالت: إنه رغم أن فلسطين دولة محتلة، لكنها تمتلك مدرسة وطنية تعمل على تطوير الكوادر البشرية في المؤسسات، وتعمل على تطوير كفاءة كوادرها ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب.

يذكر أن المدرسة الوطنية للإدارة تنظم عددا من اللقاءات للمشاركين ببرنامج إعداد القادة مع عدد من القيادات السياسية، ومدراء المؤسسات الخاصة ذات التجارب المتعلقة في الإدارة والقيادة، وتهدف من خلالها اطلاع المشاركين بالبرنامج على تجاربهم وإكسابهم مهارات ومعارف جديدة في الإدارة والقيادة.

ـــــــــــــــــــــ