غيداء نجار - النجاح - شهد مخيم عين الحلوة في لبنان في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي اشتباكات بين مقاتلين وقوة مشتركة تضم الفصائل الفلسطينية الرئيسية وبينها حركة فتح المسؤولة عن أمن المخيم.

ويعزي أمين سر منظمة التحرير في لبنان فتحي أبو العردات كثرة الاضطرابات التي تحدث في مخيم عين الحلوة بين الفينة والأخرى إلى الأوضاع المجاورة لعين الحلوة من خراب ونيران مشتعلة وفوضى، إصرار بعض الجهات على استخدام بعض العصابات الإرهابية المتطرفة المتشددة التي تعمل كبندقية للايجار، الكثافة السكانية، بالإضافة لممارسة عمليات الاغتيال والقتل بين كل فترة وأخرى.

ويقول ابو العردات لـ"النجاح الاخباري" : قبل فترة تم الاعتداء على أحد مراكز القوة الأمنية المشتركة من قبل مجموعة مكونة من خمسة أشخاص تابعة لإحدى العصابات، واغتالت أحد ضباط القوة وهو المناضل أبو علي طلال، وطاردتها القوة الأمنية المشتركة وتمكنت من قتل أحدهم وجرح أربعة، وأخذ المكان الذي كانوا يتواجدوا فيها، وتطورت هذه الحوادث إلى الاشتباكات بين قوات الأمن الوطني التابعة لمنظمة التحرير وهذه العصابات كرا وفرا، والتي كانت تستفيد الأخيرة من الأزقة الضيقة والكثافة السكانية، وخلال كل هذا تخللها مجموعة من اتفاقات من أجل إنهاء هذا الوضع الشاذ، وعندما لم تجد قوات الأمن الوطني نتيجة قررت مداهمة أماكن إطلاق النار، طوقت هذه الأماكن واستطاعت أن تخرج البعض منها".

وأشار العردات ان ما يؤلم هو وجود هؤلاء بين المدنيين وفيهم أشخاص دخلوا إلى المخيم نتيجة حسابات لبنانية لا دخل للفلسطينيين بها، لكن هذه الفئة تم تصديرها إلى المخيم، وهذه الجماعات لها امتدادات خارج المخيم، اليوم الحكومة اللبنانية أخذت قرار بمحاربة هذه الفئات وتشن حملة من أجل تطهير هذه المناطق.      

وأضاف: "في الحقيقة شيء مؤلم أن الكثير من أهالي حي الطيرة تهجروا من المخيم بسبب الأحداث التي تحدث، ونأمل ونسعى أن نثبت الأمن والاستقرار وأن نخرج هذه العصابات من المخيم".

ونوه الى ان هناك مستفيدون من هذه الأحداث وهناك من يريد أن ينساق المخيم إلى الصراع القائم، هناك من يمدون هذه العصابات بالمال والسلاح لتصفية حسابات ضيقة.

ويأمل العردات أن هذه الإجراءات التي قاموا ان تكون فاعلة ومؤثرة حتى يتفرغوا لإعادة إعمار حي الطيرة وإعادة أهله.

ويقول: "اليوم أستطيع أن أقول كبداية تفاؤل أن قوات الأمن الوطني تمسك بزمام الأمور والقوة المشتركة عادت إلى هذه المناطق، الحقيقة نحن متفائلين بأن تشهد الفترة المقبلة تحسن وأن يكون حلولا جذرية وأن نبعد شر التهجير، لدينا إرادة بأننا سننجح لأن الخيارات التي أمامنا واضحة وأن نجتث هذه العصابات، الأمور ليست سهلة لكن لدينا تعاون ووحدة في الموقف الفلسطيني وتعاون مع الدولة اللبنانية".