وكالات - النجاح - بالنسبة للمراهقين، سيما في سن البلوغ، غالبا ما يكون الأصدقاء أهم من أفراد الأسرة. ونظراً لأنهم يتجانسون بشدة مع دائرتهم الاجتماعية، فيمكن أن يعتبروا أوامر البقاء في المنزل جراء كورونا والقيود على مخالطة الآخرين مساساً بشخصيتهم.

وتقول كيرا ليبمان وهي مستشارة أسرية متخصصة في المراهقين: "هذا يثير حنقهم وغضبهم وهو ما ينفثون عنه عادة في أبائهم وأشقائهم الذين لا لوم عليهم". والسؤال هنا هو كيف يمكن جعل المراهقين يتقبلون أنه لا يمكنهم رؤية أصدقائهم خلال جائحة فيروس كورونا؟
 
وتجيب "من الصعب التفاهم مع المراهقين في سن البلوغ بالجدال العقلاني" مقترحة اللجوء إلى النقاش العاطفي. وتوضح أن النقاش العقلاني النموذجي لا يؤثر بالمراهقين لكن استجداء عواطفهم يمكن أن يكون أكثر فاعلية.
 
- نموذج للنقاش العاطفي
فقد تستحضر أمامهم مثلا، صورة عن منتج سمارتيز وهو عبارة عن شوكولاتة مغطاة بألوان مختلفة. كأن تقول لهم: "تخيل أن لديك مئة قطعة من سمارتيز أمامك، خمسة منهم مسمومة. كم قطعة سمارتيز ستأكل؟ لا نعلم أي سمارتيز نحن في هذه اللحظة، وبالتالي علينا البقاء في المنزل في الوقت الراهن".
 
ويجب على الآباء إتاحة للمراهقين الفرصة الكافية لأن يختلوا بأنفسهم رغم أن ظروف المعيشة قد تكون غير مريحة. وتقول ليبمان: "تأكد من إعطائه بعض الحرية مثل إعفائه من المذاكرة في عطلات نهاية الأسبوع . ويحتاج المراهقون إلى المساحة والوقت لأنفسهم".
 
- المشاركة بنشاطات مع العائلة
وتنصح الآباء بتخصيص وقت للمراهقين والانخراط في عالمهم. وتضيف: "ماذا عن تنظيم مسابقة تصوير تبت فيها لجنة تحكيم مستقلة؟ أو يمكن تصوير معاً مقطعاً مصوراً على يوتيوب".
 
وهناك فكرة أخرى، بحسب ليبمان، هو السماح للمراهق باختيار وإعداد وجبات العائلة يوماً في الأسبوع، أو يمكنك ابتكار دعابات ليتم تنفيذها على أفراد الأسرة. وخلصت إلى القول "أي شيئ يعزز الإحساس بوحدة الأسرة يعد مقبولاً".