وكالات - النجاح - يهل علينا شهر رمضان هذا العام في ظروف عصيبة، خاصة مع منع الصلاة في المساجد والتباعد الاجتماعي وغلق المحلات، ولكن هذا لا يمنعك من الاحتفال مع أبنائك بالشهر الفضيل.

يحتاج كل من الصغار والكبار لأنشطة مختلفة تجدد الحياة وتزيح الملل وتنشر البهجة في البيت، ومن أبرز الأنشطة المحببة للأطفال وبخاصة دون سن المدرسة: التلوين والرسم.

فهي وسيلة ترفيهية بعيدا عن الشاشات، وفي ظل الوضع الراهن وعدم إمكانية الخروج من البيت أو ممارسة الأنشطة، فهي وسيلة للتنفيس وإخراج طاقة الأطفال واستغلال جيد لوقت فراغهم، وتنمي لديهم حب الجمال والفن، ويفضل بعض الأطفال الرسم بالطباشير الملونة على السبورة المنزلية، بدلا من الأوراق.

استمتع مع طفلك بتلوين ورسم معالم وطقوس شهر رمضان في بلدك والعالم، خاصة مع العزل المنزلي وعدم وجود أنشطة رمضانية خارج المنزل.

فالرسم يعزز الخيال وتقدير الذات لدى طفلك خاصة لو قمت بتعليق لوحاته على الحائط، وسوم رمضان تعرف الأطفال بمظاهر الاحتفال بالشهر الفضيل.

الرسم والتلوين مفيدان أيضا للكبار للتخلص من التوتر النفسي وخاصة رسوم الماندالا الشهيرة التي تتطلب بتفاصيلها التركيز في التفاصيل واستخدام ألوان كثيرة، وتساعد على الاسترخاء الذهني.

يمكن للطفل في سنواته الأولى أن يمسك الورقة والقلم، ويشخبط ليستكشف الخطوط ويعبر عن نفسه بلا قيود. ينتقل الطفل من الخطوط إلى الشخطبة بالقلم الرصاص ثم إلى الشخبطة بالألوان، ثم الرسوم الرمزية البسيطة، التي تتطور مع الوقت إلى رسوم أكثر وضوحا وواقعية.

قد يعجبه الأمر ويتفنن في لوحات إبداعية تنم عن موهبة عظيمة، فتعلم الرسم والتلوين منذ الصغر يساعد الوالدين على اكتشاف مواهب أبنائهم وتطويرها.

كما أن الرسم طريقة مثالية لتطوير المهارات الحركية والعقلية للأطفال، وتعزز نموهم النفسي والعاطفي. 

ويفيد تعليم التلوين في الطفولة المبكرة في تدريب الطفل على استخدام الألوان داخل حيز محدد، كما يعزز لديهم معرفة الألوان، والتذوق الفني.

ويعد الرسم من أهم الفنون التي تنمي الخيال والإبداع لدى الطفل، وتحفزه على التعبير عن نفسه من خلال تجسيد الأفكار والرسوم على الورق.

يتوافر العديد من الكتب على الإنترنت، وقنوات اليوتيوب التي تعلم الرسم للمبتدئين والأطفال، كما يوجد عدد كبير من الرسوم الرمضانية الجاهزة التي يمكن طباعتها  من مواقع الإنترنت مثل: بنترست وجيت كلرينج بيدجز ومام جانكشن وإسلاميك كوميكس.

لا تستهن بخطوط طفلك الأولى، فالشخبطة هي البداية الصحيحة في تعلم الرسم ومسك القلم والتجربة، بوسعك أن تعلم طفلك رسم الأشكال بعد أن يجيد رسم الخطوط وإمساك القلم.

لا تنتقد طفلك ولا تملي عليه ما يرسمه، وقد تقترح عليه أن يساعدك في تلوين رسوم تعبيرية عن شهر رمضان لتزيين الحوائط بها، وقتها سيتحمس خاصة إذا شاركته في الرسم والتلوين.

ومن أبرز الرسوم التي تعبر عن رمضان: زينة رمضان، الفانوس، مدفع الإفطار، المساجد، الكعبة (عمرة رمضان)، المسحراتي، وإعداد الكنافة والحلويات، اجتماع الأسرة وقت الإفطار.

معظم الأطفال يحبون رسم فانوس رمضان بألوان مبهجة

ابدأ بتعليم طفلك رسم الأشكال البسيطة، سيحب أن يراك وأن تفعل ذلك، ويحاول أن يكرر الأمر على طريقته.

يمكنك أن تحببه في الرسم بالقيام برسم وتلوين الشخصيات أو الحيوانات المفضلة لديه، وبوسعك الجمع بين تعلم التلوين وتعلم الكتابة كما في سلسلة الكتب الإلكترونية لموقع عصفور التعليمي.

ويفضل الأطفال الأكبر عمرا (فوق الثامنة تقريبا) التحديات والتصاميم المبتكرة، مثلا الرسم بطريقة ثلاثية الأبعاد، أو رسم بورتريه لنجوم الكرة والكارتون المفضلين لديهم.

وقد يتولد لدى الأطفال فوق العاشرة الشغف لتعلم رسم الكاريكاتير والمواقف التعبيرية، لأنهم يعشقون كتب الرسوم الساخرة، ومزية تعلم الكاريكاتير أنه سيعلهم أكثر من مهارة في نفس الوقت، الرسم، تنمية الخيال والتفكير في اختلاق المواقف الطريفة، وأيضا الكتابة الساخرة.

ويعد تطور الرسوم لدى الطفل مقياسا لنموه وموهبته وشغفه، وينمي لديه الشعور بتقدير الذات خاصة إذا قمت بتعليق لوحاته على الحائط. كما أن الرسم أداة لتعبير الأطفال عن وجهة نظرهم بالحياة، ومدى حبهم ومقتهم للأشخاص والأشياء والأماكن.