النجاح - يستطيع الجنين، في شهورٍ متقدّمة من الحمل أن يُميِّز صوت والدته وهو في رحمها، وقد وجد العلماء أنّ الجنين قادر على تعلّم بعض الأشياء قبل ولادته، ويُصبح أكثر قدرةً على تطويرها بعد الولادة.

فهو يستطيع تمييز الطعم فبعد دراسةٍ على بعض الأمهات الحوامل عبر تناولهن أطعمة تحتوي الثوم وكانت المفاجأة أن أطفال هؤلاء النسوة بعد ولادتهم، كانوا يُحبُّون تناول أطعمةٍ تحتوي الثوم حتى سن 8 - 9 سنوات، ورجح البروفيسور "بيتر هيبر" من جامعة كوينز في بلفاست، أن ذلك يعود إلى أن الجنين في رحم الأم يتذوَّق نفس الأطعمة التي تتناولها الأم، وتُصبح مألوفةً أكثر له، ويُمكن أن يُميِّزها بعد ولادته ويتناولها أكثر من أطعمةٍ أخرى.

أما الأصوات فقد قامت مجموعةٌ من العلماء في فنلندا بتجربةٍ على مجموعتين من النساء الحوامل، وهي تعريض مجموعة دون الأخرى  لإستماع تهويداتٍ يومية،  والنتيجة كانت أن أطفال المجموعة التى استمعت للتهويدات تفاعلوا مع نفس الأصوات التي سمعتها أمهاتهم خلال فترة الحمل، بينما لم يُعرْ أطفال المجموعة الثانية أيّ اهتمامٍ على الإطلاق للأصوات، وخلُصت الدراسة إلى أن الطفل في رحم أمّه يألف بعض الأصوات التي يستمع إليها باستمرار في الرحم.

وبخصوص التفاعل مع الخطاب والكلام فقد قارنت الطبيبة النفسية من جامعة نيويورك "Athena Vouloumanos"، ردود أفعال الأطفال حديثي الولادة على سماع خطابٍ اعتادوا سماعه وهم أجنّة في رحم الأم، وكانت ردود الأطفال قويةً، وأبدوا اهتمامًا كبيرًا في التعلّق بتلك الأصوات مثل سماعهم لصوت الأم.