النجاح الإخباري - حُرم عشرات الطلبة الفلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم في الضفة الغربية المحتلة هذا الأسبوع، عقب قيام مستوطنين بنصب أسلاك شائكة على الطريق الذي يسلكونه عادة.
وحاول عشرات الأطفال، يوم الإثنين، الوصول إلى مدرستهم في قرية أم الخير، جنوب الخليل، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، إلا أنهم فوجئوا بإغلاق الطريق بالأسلاك الشائكة، والتي قال سكان إنها وُضعت من قبل مستوطنين من مستوطنة "كرمل" المجاورة.
وقال رئيس مجلس قروي أم الخير، خليل الهذالين، إن هذه الأسلاك منعت الطلبة القاطنين في أطراف القرية من سلوك طريقهم الآمن المعتاد عبر الوادي وصولًا إلى المدرسة في مركز القرية.
وأوضح أنه في حال عدم استخدام هذا المسار، سيُجبر الأطفال على السير في طريق بديل وصفه بالخطِر، كونه يمر بمحاذاة المستوطنة.
من جهتها، اعتبرت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية الحقوقية أن نصب الأسلاك الشائكة يأتي ضمن حملة منسّقة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي، تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
وأظهرت لقطات مصوّرة بتاريخ 13 نيسان/أبريل، تحققت منها وكالة "رويترز"، أطفالًا يجلسون ويقفون قرب الأسلاك الشائكة التي نُصبت حديثًا.
وأفاد سكان بأن قوات الاحتلال أطلقت لاحقًا قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من الأطفال بحالات اختناق وصعوبات في التنفس.
وكانت الدراسة قد توقفت مع بداية الحرب مع إيران، والتي شهدت أحيانًا سقوط شظايا صواريخ اعتراض في مناطق بالضفة الغربية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته استخدمت "وسائل تفريق" ضد عدد من الفلسطينيين البالغين الذين حاولوا الاقتراب من محيط مستوطنة "كرمل"، مشيرًا إلى وجود أطفال في المكان دون استهدافهم.
بدوره، ذكر مجلس "يشع" الممثل للمستوطنين في الضفة الغربية، أن الحاجز وُضع لحماية سكان المستوطنة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية الإسرائيلية، مؤكدًا وجود طرق بديلة يمكن استخدامها.
وقال فلسطينيون إنهم تقدموا بشكوى بشأن الأسلاك الشائكة، إلا أنها لم تُزال حتى الآن.
ويواجه الفلسطينيون قيودًا متزايدة على حركتهم في الضفة الغربية منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أعقبه اندلاع الحرب على غزة.
كما أقام الجيش الإسرائيلي المزيد من الحواجز ونقاط التفتيش في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
ويعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب نحو 2.7 مليون فلسطيني.
وتسارعت وتيرة التوسع الاستيطاني في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، في وقت تعتبر فيه الأمم المتحدة ومعظم دول العالم هذه المستوطنات غير قانونية.
كما شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في أعمال العنف، سواء من قبل المستوطنين أو في سياق الهجمات المتبادلة.