النجاح - جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوتها للحكومة الفلسطينية بضرورة التخلي عن سياساتها الظالمة بحق قطاع غزة، الذي يرزح تحت الحصار وظروف إنسانية ومعيشية هي الأصعب منذ سنوات.

وأكدت الجبهة، في تصريح لها اليوم الثلاثاء، أن هناك إصرارًا من الحكومة على الاستمرار في سياسات التمييز وعدم المساواة بين موظفي القطاع والضفة، واستمرار تجاهلها لمعاناة موظفي تفريغات 2005، والإصرار على إقرار سياسات ظالمة، من بينها سياسة التقاعد المالي غير القانونية التي تطبقها وزارة المالية بحق موظفين من القطاع، والتي تتعارض مع القانون الأساسي، بالإضافة لعدم قانونية فرض خصومات على مخصصات المتقاعدين.

وأضافت الشعبية أن "استمرار الخصومات على موظفي القطاع وعدم مساواتها بموظفي الضفة يضرب مصداقية تصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها قبل عدة أيام بأنه جرى توحيد رواتب الموظفين في قطاع غزة والضفة الغربية، وبأنها ستدفع بشكلٍ متوازٍ في كل الأراضي الفلسطينية. كما تمارس السلطة سياسة الظلم بحق الآلاف من تفريغات 2005 ذوي الرواتب المتدنية أصلاً، إذ ما زالت تصر على عدم الاعتراف بهم كموظفين رسميين بالإضافة إلى حرمانهم من أبسط حقوقهم الوظيفية، وأيضاً تحديد الخصم على رواتبهم بنسبة 50%، وكذلك الأسرى المحررون الذين يتعرضون إلى التمييز في صرف رواتبهم أسوة بزملائهم في الضفة الغربية".

وشددت على أن "استمرار حكومة شتية في سياسة المراوغة وبث معلومات متضاربة حول قراراتها بخصوص الرواتب في القطاع، وهذا التمييز يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقوانين، وخاصة قانون الخدمة المدنية والقوانين الدولية، التي تنذر بكارثة اجتماعية وإنسانية".

وأبدت الجبهة استغرابها من تصريحات الناطق باسم الحكومة، التي أكد خلالها على توحيد الصرف لجميع الموظفين في الضفة وغزة، قائلةً إنّ هذا "يعكس إصرار الحكومة على استمرار سياسة التضليل والخداع".

ودعت الشعبية  إلى ضرورة وقف سياسة التمييز العنصري بين موظفي غزة والضفة وعدم المساواة في عملية صرف الرواتب، واتخاذ قرار واضح باعتماد تفريغات 2005، وإعادة الرواتب المقطوعة إلى ذوي الأسرى والشهداء، وإلغاء جميع القرارات التعسفية التي تتعارض مع القانون مثل التقاعد المالي، وأهمية إقرار سياسات تحقق الأمان الوظيفي، وتضمن حقوق آلاف الأسر الفقيرة.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن الأصل هو قيام الحكومة باتخاذ إجراءات لوقف سياسة هدر المال العام والرواتب الضخمة للوزراء وكبار الموظفين، لا تصدير الأزمة المالية على أبناء القطاع الغلابة من الموظفين المقهورين والأسرى والجرحى وذوي الشهداء وموظفي الصحة والتعليم.