النجاح - سجَّل الريال الإيراني مستوى قياسيًّا منخفضًا مقابل الدولار الأميركي في السوق غير الرسميّة،  وسط تهديدات جادة من واشنطن بفرض مزيد من العقوبات على طهران، لتواصل الأرقام الحمراء هيمنتها على لوحات سعر العملة في الصرافات.

وذكرت وكالة تسنيم الرسميّة أنَّ الدولار معروض بسعر يصل إلى (170) ألف ريال، وذلك في أحدث انخفاض للعملة الهشة، التي خسرت ما يقرب من (80%) من قيمتها على مدار عام.

وكان سعر التداول غير الرسميّ قد وصل، الثلاثاء، إلى (165) ألف ريال للدولار الواحد، بحسب موقع "بونباست.كوم" المرجعي.

وبسبب النزول المستمر، اكتست لوحات الأسعار الإلكترونية باللون الأحمر، الذي يدل على نزول سعر العملة، فيما أوقف صرافات عدة عرض الأسعار بسبب التغير السريع.

وأصبح الهبوط اتجاهًا معتادًا على أساس يومي للريال بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتّفاق النووي الموقع عام (2015) بين إيران والدول الست الكبرى.

وبدأ تراجع العملة في خريف (2017) حين هدَّد الرئيس ترامب بالانسحاب من الاتفاق، والتراجع مستمر منذ أن نفَّذ وعيده وسحب بلاده من الاتفاق في مايو الماضي.

وتلت هذا الانسحاب إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على طهران في مطلع أغسطس، على أن تفرض مجموعة جديدة من العقوبات في نوفمبر تستهدف قطاع الطاقة، عماد الاقتصاد الإيراني.

ولم تنجح السلطات الإيرانية رغم الجهود، التي تبذلها منذ أبريل في وقف هبوط الريال، الذي تسبَّب في موجة غلاء غير مسبوقة.

والثلاثاء، قال الرئيس الأميركي: "إنَّ بلاده ستفرض المزيد من العقوبات على إيران، مندّدًا بالديكتاتورية الفاسدة في هذا البلد التي تسرق الشعب من أجل تمويل الإرهاب.

وقال ترامب خلال افتتاح أعمال الجمعية العامّة للأمم المتحدة: "إنَّ الهدف من الضغط الاقتصادي على إيران هو حرمان النظام من موارد يستخدمها لنشر الفوضى".

وعبر ترامب عن اعتزامه فرض المزيد من العقوبات بعد استئناف العقوبات النفطيّة على إيران في الخامس من نوفمبر.

ولفت إلى أنَّ قادة إيران الذين يمثلون "ديكتاتورية فاسدة" سرقوا ملايين الدولارات من الخزانة العامة لإنفاق الأموال على وكلائهم في منطقة الشرق الأوسط لشن الحروب ونشر الإرهاب.