النجاح الإخباري - كتب عصام بكر - سكرتير العلاقات الخارجية والإعلام في الهيئة العليا للأسرى 

في احتفالٍ مهيب على أنقاض قرية بيت دراس المهجّرة والمدمّرة إلى الشمال من مدينة غزة قرب أسدود، قدّمت (إيالا)، زوجة ما يُسمّى وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، هدية عيد ميلاده الخمسين.

حتى الآن يبدو الأمر عاديًا، لكن كعكة عيد الميلاد التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية حملت رسم المشنقة وكلمتين: "الأحلام تتحقق"، في إشارة إلى بدء سريان قانون إعدام الأسرى الذي تم التصويت عليه وأصبح نافذًا في الرابع من آذار الماضي بأغلبية 62 صوتًا من قبل كنيست الاحتلال.

الحفل الذي أُقيم في فيلا ما يُسمّى موشاف أمونيم، الذي تأسس سنة 1950 جنوب فلسطين المحتلة، و"موشاف" كلمة عبرية تعني مستعمرة زراعية أو تعاونية عمالية، بينما "أمونيم" تعني "المؤمن".

حضر الحفل كبار قادة منظومة الاحتلال الأمنية والشرطية ولفيف من المدعوين. مولد المتطرف بن غفير، وهو من أصل عراقي، في السادس من أيار، يمثل علامة فارقة، فهو الذي لمع نجمه في سياق حربه على الأسرى وعلى الشعب الفلسطيني، وظهر ذلك خلال حرب الإبادة المتواصلة وموقفه الرافض لأي جهود تهدئة.

ثم تهديده بانسحاب حزبه (القوة اليهودية) ذو 6 مقاعد من الكنيست إذا أوقف نتنياهو الحرب على غزة، ما يعكس ما يضمره من خطاب عنف وكراهية، إذ يُنظر إليه كامتداد لفكر الحاخام مائير كاهانا الداعي إلى التهجير وإقامة المستوطنات في الضفة الغربية.

كما يتعامل مع ملف الأسرى باعتباره ملفًا أمنيًا وسياسيًا، وتوثّق تقارير ومنشورات إعلامية اقتحاماته لأقسام وزنازين الأسرى، ومنها زنزانة مروان البرغوثي، وما رافق ذلك من إجراءات قمعية.

وخلال الحرب منذ أكتوبر 2023، ارتقى عدد من الأسرى نتيجة ظروف احتجاز قاسية يُشار إليها في تقارير حقوقية، تشمل الإهمال والتجويع وسوء المعاملة.

وتظهر كعكة عيد الميلاد -بحسب ما تم تداوله إعلاميًا- كرمز يحمل صورة مشنقة وعبارات صادمة، ما أثار جدلًا واسعًا.