سامي أبو سالم - النجاح - تحمس مغردون و قالوا إن هروب الأسرى الستة من سجن جلبوع تستحق أن تكون فيلما سينمائيا هوليوديا على وزن The Shawshank Redemption أو غيره... لا أتفق معهم لأن الفيلم سيكون على النحو التالي:

• في "فلاش باك" سيتطرق المخرج لحياتهم قبل الاعتقال فيقدمهم كمجرمين، غير محترمين سلوكهم في البيت شرسا ضد أمه وأخته وزوجته.
• تم اعتقالهم لأنهم مارسوا الاجرام والارهاب (وليس كمقاتلين من أجل الحرية).
• لن يتطرق الفيلم للمعاناة التي عاشها الستة تحت الاحتلال، مثلا: لن نرى كيف قتل الاحتلال أم زكريا الزبيدي ولا ردة فعل زكريا عندما طحن الاحتلال بيتهم وهو في سن 14.
• سيقدمهم الفيلم كوحوش، يأكلون الصبر (التين الشوكي) دون تنظيف، وفي لقطات تقريبية (close up)على فمهم خلال المضغ ولا يؤذيهم الشوك.
• سيقدمهم الفيلم على أنهم لصوص، كيف يسرقون تينا وهم هاربون؟!
• سنرى لقطات تقريبية على عيونهم وهم يرقبون الطرق قبل قطعها وقبل قطف حبة تين.
• لن يشير المخرج لموقف تقبيل الأسير قادري لطفل في الشارع، بل ربما نرى قادري وقد صغع طفلة وسرق منها قطعة حلوى.
• سنرى الجندي الاسرائيلي الذي يبحث عن المجرمين، جندي أبيض البشرة بلباس مهندم وسيارة حديثة وأدوات اتصال متطورة (فارق حضاري).
• سيقدمهم الفيلم على أنهم مجموعة من الجهلة، ليس لهم علاقة بالثقافة والعلم.
• لن تشير هوليود إلى أن الأسير محمود العارضة كتب 3 مؤلفات منها رواية "الرواحل" وهو في السجن، والزبيدي يعد أطروحة الماجستير، ويعقوب قادري بكالوريوس تاريخ ... 
• سيُدين الفيلم محمود العارضة، فكيف يلبس جوارب أهدتها إليه ابنة أخته، كيف يهرب بها ويخربها بصخور الجبال وأشواك البراري التي كان يختبئ فيها لمدة خمسة أيام.
• لم يحفظ الأسرى النعمة، فخربوا أيدي القلايات والملاعق وحفروا بها نفقا، مجموعة هَمَج.
• سنرى في الفيلم كيف كان السجان الاسرائيلي حملا وديعا، والأسرى مجموعة رعاع.
• ستُستخدم التكنولوجيا "فلاتر التشويه" لتقديم وجوه منفرة، بعكس حقيقة وجوههم الجمبلة.
• سيكون السيناريو ملئ بعبارات (على ألسنتهم) تعكس حجم الكراهية لديهم، كراهية كل شئ.
• لن يتطرق الكاتب والمخرج للاحتلال ولأراضيهم المسلوبة وأخوتهم/ أقاربهم الذين سفك الاحتلال دماءهم.
• لن يذكر الفيلم أن الأسرى خاضوا معارك داخل السجن، صدام مع الوحوش السجانين، خنق بالغاز المدمع وتكسير عظام.
• سنرى أن الأسرى رفضوا نغيم السجن فكانوا يأكلون أفضل طعام وينامون على فراش دافئ ومريح.
• لن يذكر الفيلم معارك "الأمعاء الخاوية" (الاضراب عن الطعام)، ولن يذكر أن كثير منهم قضوا في العزل الانفرادي شهورا وسنوات، وبقوا بحالة عقلية ثائرة تتحدى وتخطط وتنفذ.
• ولن يشير الفيلم في "الفلاش باك" أن الأسرى خلال هروبهم مروا بقراهم السليبة التي أقيمت عليها مجمعات سكنية إسرائيلية.
• سيتغاضى الفيلم عن أشياء كثيرة ويبرز ويبالغ في أشياء كثيرة أيضا.