عمران الخطيب - النجاح - الأسير الفلسطيني البطل كمال أبو وعر والذي أرتقى لجوار ربه شهيداً حيث كان محكومًا بالسجن لدى سلطات الاحتلال بخمسة مؤبدات وخمسين عاماً، وقد أستشهد على غرار مايتكرر بسبب الأهمال الطبي المتكرر  للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي العنصري.

وانتقل إلى الرفيق الأعلى الأسير البطل كمال أبو وعر الذي أمضى عامين وهو يعاني من مرض السرطان، ورغم التقارير الطبية، تعمدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعدم إطلاق سراحه من السجن رغم ما يعانيه، حيث إنَّ هذا الاحتلال الإرهابي يتجاوز كل الأعراف والمواثيق الدولية ولم يحرك ساكنًا لحياة عشرات الأسرى والمعتقلين والأسيرات الذين يعانون الأمراض المزمنة والخطيرة في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي العنصري الفاشي.

إنَّ الاستمرار بهذا النهج الإجرامي الذي يتناقض مع القانون الدولي واتفاقية جنيف حيث إنَّ الاحتلال الاسرائيلي يضرب بعرض الحائط القوانيين والأعراف الدولية كافة، بل يعتبر نفسه فوق القانون، وهنا أود الإشارة إلى أنَّ واجب الصليب الأحمر الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والهيئات المعنية ولا سيمى المنظمات الدولية للحقوق الإنسان أن تعلن عن إدانة السلوك العدواني للسلطات الإحتلال الإسرائيلي وتحميله المسؤولية القانونية في الأهمال الطبي المتكرر للأسرى، والأسيرات في سجون الاحتلال والمطالبة  في الإفراج الفوري عن المرضى وكبار السن وبشكل خاص المصابين بعدوى بفيروس كورونا حيث الانتشار نتيجة الإهمال الصحي بشكل متعمد مما يؤدي إلى إرتفاع نسبة الإصابات بين الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

 إننا أمام تصاعد ملموس يهدد حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وهذا يتتطلب سرعة التحرك والمساهمة الفاعلة في إنقاذ أسرانا البواسل، ونذكر أنَّ استشهاد الأسير المريض بالسرطان كمال أبو وعر لم يكن الأول ولن يكون الأخير والذي ينضم الى إعداد الأسرى  الذين قتلوا في سجون الاحتلال منذ عام 1967حيث وصل عددهم إلى(226)  شهيداً في صفوف الحركه الأسيرة حتى الوقت الراهن.

فإننا برحيل الشهيد كمال ابوعر ندق أجراس الخطر الذي ينتظر أسرانا الذين يعانون الأمراض المزمنة والخطيرة في سجون ومعتقلات الاحتلال الاسرائيلي العنصري، ونتساءل هل من مجيب بين الأمم التي تدعوا إلى الحرية والعدالة وحقوق الإنسان؟ وهل حقوق الإنسان تُجزَّأ؟ 

بعد سبعة عشرة 17 عاماًمن الإعتقال في سجون الاحتلال، يستشهد كمال أبو وعر.