وكالات - النجاح الإخباري - القاهرة - اختتم في العاصمة المصرية القاهرة، الملتقى العربي لمناهضة الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري، الذي نظمه اتحاد المحامين العرب، وبالشراكة والتعاون مع دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية، ومشاركة العديد من الاتحادات والمؤسسات العربية القومية (اتحاد المحامين العرب، اتحاد الصحفيين العرب، اتحاد المعلمين العرب، اتحاد المهندسين العرب، اتحاد الفنانين العرب، اتحاد الكتاب والأدباء العرب، اتحاد الأثريين العرب، اتحاد الأطباء العرب، اتحاد الحقوقيين العرب، المنظمة العربية لحقوق الإنسان ودائرة مناهضة الفصل العنصري)، وقد صدر عن المؤتمر البيان التالي (إعلان القاهرة).

القاهرة 24 حزيران 2024

نحن ممثلي الاتحادات العربية القومية، إيمانا بعدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، اجتمعنا في الملتقى العربي لمناهضة الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي، وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، وتم الاتفاق على الإعلان التالي الذي سيطلق عليه من الآن فصاعدا (إعلان القاهرة):

1-  إن الاحتلال الإسرائيلي- الدولة المحتلة للمناطق الفلسطينية - يمارس حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وذلك في مسلسل من الجرائم والانتهاكات منذ النكبة عام 1948، ولا تزال مستمرة فصولا حتى الآن.

2-  ومع هذه السياسة الإجرامية والإرهابية التي تمارسها دولة الاحتلال والمتعمدة لمحو القضية الفلسطينية والقضاء عليها، والتي تشكل عقبة أمام وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس، لم يعد يكفي الحديث اللفظي (التنديد والإدانة)، على اعتبار أن هذه السياسة هي سياسة ممنهجة ومهيكلة استعمارية استيطانية، تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وممارسة حرب الإبادة الجماعية بحقه، وقد أنشأت هذه السياسة في الواقع نظاما للفصل العنصري والإرهاب الفاشي ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وكافة القوانين الدولية والإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

3-  إن الملتقى العربي، إذ يحيط علما بالوقائع المذكورة أعلاه، يعتبر أن استمرار جرائم الاحتلال وحرب الإبادة الجماعية وممارسة جريمة الفصل العنصري، انتهاك صارخ لكل المواثيق والقرارات الأممية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والتي تنص على تقرير المصير وفي المقدمة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفقا للقرار 194، بل ويتعدى ذلك في مخالفة صريحة لقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وقرارات مجلس حقوق الإنسان الأممي وتقارير المؤسسات الدولية، ويعزز نظام الفصل العنصري كما تمارسه دولة الاحتلال الصهيوني.

4-  يدعو الملتقى إلى الوقف الفوري لحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي بمشاركة وغطاء من الإدارة الأمريكية ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.

5-  يشيد المشاركون في الملتقى بتزايد حالة التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على المستوى العالمي، كما يدعو إلى تعزيز الحراك الشعبي العالمي والعربي لوقف حرب الإبادة الجماعية والعدوان ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة.

6-  يدعو الملتقى المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية وتنفيذ الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وممارسة كافة الضغوط لكي تأخذ هذه الإجراءات القانونية مجراها في التطبيق العملي.

7-  يدعو الملتقى إلى تطوير الوسائل والإجراءات الواجبة لملاحقة ومحاسبة دولة الاحتلال في المؤسسات والمنظمات المهنية والاتحادات الشعبية والنقابية، من خلال الدفع باتجاه فصل عضوية إسرائيل من هذه الاتحادات والنقابات، كإجراء ضروري لمكافحة السياسة العنصرية التي تمارسها، ويؤكد على الدور الهام الذي يمكن أن تؤديه القوى السياسية والبرلمانات ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في دول العالم، لمواجهة خطط حكومة الاحتلال الفاشية اليمنية المتطرفة.

8-  يدعو المشاركون إلى تفعيل الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية قمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها الصادرة عن الأمم المتحدة عام 197، كونها تنطبق على ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم إبادة وفصل عنصري وتطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني، بما يكفل محاسبة إسرائيل، كما جرى الأمر مع حكومة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

9-  يدعو المشاركون حكومات دول العالم ومؤسساته الدستورية إلى تحمل مسؤولياتهم الجماعية، لرفض انتهاكات إسرائيل لحقوق المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، بطريقة تلزم إسرائيل باحترام التزاماتها القانون الدولي والإنساني، وعدم السماح لقادة الاحتلال المجرمين بدخول دولهم وتقديمهم إلى العدالة الدولية كمجرمي حرب، ودعوة الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمحاسبة عليها إلى الوفاء بالتزاماتهم الفردية والجماعية بموجب الاتفاقية، لمنع الاستمرار في الأفعال التي تشكل جريمة إبادة جماعية محتملة، بموجب قرار محكمة العدل الدولية بقبول دعوى جنوب أفريقيا في ٢٦ يناير ٢٠٢٤.

10-         يدعو الملتقى إلى تعزيز وتوسيع حملات المقاطعة ومقاومة التطبيع على المستوى الشعبي والمؤسساتي ومنظمات المجتمع المدني، بهدف عزل دولة الاحتلال ومقاطعتها على مختلف الصعد، ولا سيما الضغط على الدول لوقف تزويدها بالسلاح والمعدات والتقنيات العسكرية، ومقاطعتها اقتصاديا وثقافيا ورياضيا وسياسيا، والتشبيك مع حملة مقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها التي تقودها حركة BDS على النطاق العالمي.

11-         يدعو المشاركون في الملتقى إلى مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية الاستعمارية، بتشكيل ائتلاف عربي من الاتحادات العربية القومية والمؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني المشاركة الممثلة في هذا الملتقى، كتجسيد للموقف القومي العربي باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة العربية، وتكريس وحدة الأهداف والمصالح الوطنية والقومية العربية، على طريق تشكيل الجبهة العالمية لمناهضة الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني الصهيوني.

12-         يدعو الملتقى أيضا مجلس الأمن الدولي إلى تطابق قراراته بالأفعال، وليس فقط بإصدار بيانات التنديد والإدانة، والعمل على تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، وما يصدر عن المحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ تدابير فعالة لإخضاع إسرائيل للمساءلة عن طريق فرض حظر كامل على جميع الحقوق المالية والاقتصادية والاجتماعية التجارية والاستثمارية مع دولة الاحتلال، إلى حين امتثالها للقانون الدولي، كما يؤكد الملتقى على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب ضد الإنسانية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني طبقا لقراراتها السابقة، وعلى ضرورة إصدار مذكرات إلقاء القبض بحق جميع مسئولي العدو السياسيين والعسكريين والموظفين المتورطين في هذه الجرائم، وعلى التزام الدول الموقعة على نظام روما الأساسي بتنفيذ ما يصدر عن المحكمة من قرارات إلقاء قبض بحق المسئولين الصهاينة.

هذا وقد تم الإعلان عن الائتلاف العربي تحت مسمى الائتلاف العربي لمناهضة الأبارتهايد والاستعمار الاستيطاني، على أن تكون عضويتها ممثلة لكل الاتحادات العربية القومية والمؤسسات الحقوقية، هذا وتكون عضوية الائتلاف من رؤساء وأمناء الاتحادات العربية والمؤسسات الحقوقية أو من يمثلهم، على أن تكون العضوية مفتوحة لكل الاتحادات العربية والمؤسسات العربية الحقوقية وبعض مؤسسات المجتمع المدني.

وبعد موافقة الاتحادات التالية فإن الائتلاف يتكون من:

1-   الرئيس والأمين العام لاتحاد الفنانين العرب.

2-   ممثل عن المؤتمر القومي العربي.

3-   الرئيس والأمين العام لاتحاد المحامين العرب.

4-   الرئيس والأمين العام لاتحاد الحقوقيين العرب.

5-   الرئيس والأمين العام لاتحاد المهندسين العرب.

6-   الرئيس والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب.

7-   ممثل عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان.

8-   الرئيس والأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب.

9-   الرئيس والأمين العام لاتحاد المعلمين العرب.

10-    الرئيس والأمين العام لاتحاد الصيادلة العرب.

11-      دائرة مناهضة الفصل العنصري.

12-       أعضاء اللجنة التحضيرية للملتقى العربي.

عاشت فلسطين حرة مستقلة

وعاش التضامن العربي