وكالات - النجاح - قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم إن قوى خارجية تحاول افتعال ربيع عربي في الكويت، واستثمار قضية إسقاط عضوية النائبين وليد الطبطبائي وجمعان الحربش في القضية المعروفة إعلامياً «باقتحام مجلس الأمة» في أزمة تقود إلى تعليق الدستور وحل مجلس الأمة.


وأضاف الغانم في لقاء مع قناة «الرأي» الكويتية ليل الخميس: «الهدف هو الوصول إلى مرحلة تعليق الدستور ونطلع الناس في الشارع وخلق ربيع عربي جديد في الكويت»، محذراً من الوضع الإقليمي الصعب وعدم زج الكويت بتعقيدات.

وأبدى رئيس مجلس الأمة الكويتي تخوفاً في المستقبل، عبر محاولة الربط بين بلاغ الاقتحام والحراك الشبابي، أن تكون المعادلة «تطييح الاقتحامات مقابل تطييح الإيداعات!»، واصفاً موقعه بين التكتلات التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة بأنه «طائر حر لا يمثل أقلية أو أغلبية».

ودافع عن وصفه المجلس الذي جاءت به الانتخابات الأخيرة بالمتطرف، «بأن ثمة خطاباً طائفياً وقبلياً ومناطقياً وفئوياً ساد الحملات الانتخابية، ولذلك طبيعي أن يكون هناك تطرف في المجلس»، مستنكراً بشدة العزف على وتر الطائفية، الذي «قد يكسب المرشح انتخابياً لكن لا يبني وطناً، ويحول المجلس لا الغالبية فحسب، إلى التطرف».

وانتقد الغانم حالات الإقصاء المحدودة التي مارستها الاغلبية الجديدة في المجلس، معتبراً أن لجان التحقيق أتت بأسماء معدة مسبقاً، وأرجع اشتداد حملة الخصوم السياسيين عليه إلى كونه «أوجع رؤوس الفساد بقوة»، متعهداً البقاء رابط الجأش قوي القلب واثق النفس ثابت القدم هادئ الأعصاب.

ورأى أن في الشارع السياسي الكويتي مشكلة في المصطلحات السياسية، «فالأغلبية هي لحزب أو ائتلاف حزبي لا أغلبية آنية أو انفعال سياسي»، معتبراً نفسه «طائراً حراً غير محسوب على أغلبية أو أقلية، أمثل شخصي المتواضع»، وماداً يد التعاون إلى الجميع «فنحن نحمل أمانة ثقيلة وتوكيلاً من الشعب لتحقيق طموحاته».

وفي ما يتعلق بالشأن الحكومي، قال الغانم: «نعيش في فوضى كأننا في دولة موقتة، والمسؤولية تقع على عاتق الحكومة التي لديها الخبراء والبيانات»، معولاً على العقلاء في الأغلبية «ألا يتركوا القيادة لمن يعتقد أنه بنرجسية وعنجهية وغرور، أصبح يدير البلد ويسقط الحكومة وهو قاعد بالبيت».

ونصح الحكومة إن كانت ستتعامل بأسلوب الإذعان، «فأفضل لها أن تستقيل من الآن، فلن يحميها لا أغلبية أو أقلية، إلا الالتزام بالقانون»، معرباً عن أمله بأن يطول شهر العسل بين المجلس والحكومة، شريطة ألا تدار الحكومة من الصفوف الخلفية.