نابلس - النجاح الإخباري - أكد الصحفي منير الغول من القدس أن الانتخابات الإسرائيلية للكنيست السادس والعشرين تحمل تداعيات كبيرة على الشارع الفلسطيني، رغم أن الغالبية العظمى من المقدسيين لا يشاركون فيها، باستثناء من يحملون الجنسية الإسرائيلية ويحق لهم التصويت.
وأوضح الغول، خلال حديثه لـ«صوت النجاح»، أن نتائج الانتخابات قد تنعكس على ثلاثة ملفات رئيسية، تتمثل في القدس والمسجد الأقصى المبارك، والضفة الغربية، وقطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية، بمشاركة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قد يفتح المجال أمام مواصلة سياسات التهويد والاستيطان، ومحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة سيعتمد على مكوناتها والاتفاقات الائتلافية بين أحزابها، لافتاً إلى أن الملف الثاني يتعلق بمستقبل الاستيطان والضم، وأموال المقاصة، وطبيعة العلاقة بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.
أما الملف الثالث، وفق الغول، فيتعلق بقطاع غزة والعلاقات الإقليمية، إذ ستؤثر نتائج الانتخابات في الترتيبات الأمنية والسياسية، وملف إعادة الإعمار، والتعامل مع المبادرات الأمريكية.
وشدد الغول على أن تغيير الحكومة الإسرائيلية لا يعني بالضرورة حدوث تحول جذري في الموقف الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية، موضحاً أن السياسات العامة تجاه الفلسطينيين قد تستمر حتى في حال تغيرت تركيبة الحكومة.
تشديدات على الحواجز ومنع العمال الفلسطينيين من الدخول
وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية في القدس بالتزامن مع الانتخابات، أشار الغول إلى عدم وجود قيود استثنائية على الحركة داخل المدينة، باستثناء الإجراءات الإسرائيلية المشددة على الحواجز العسكرية التي تفصل الضفة الغربية عن محافظة القدس.
وأوضح أن قراراً إسرائيلياً صدر بمنع العمال الفلسطينيين من الدخول إلى القدس والداخل والمستوطنات، وسحب التصاريح الممنوحة لهم، ما يفاقم من القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين.
ولفت إلى أن الحواجز العسكرية الإسرائيلية تشهد منذ أشهر إجراءات مشددة، وصفها بالعقابية، مشيراً إلى استمرار إغلاق مداخل محافظة الخليل، إلى جانب تشديد الإجراءات على المداخل المؤدية إلى محافظات بيت لحم والقدس ورام الله.
وختم الغول بالإشارة إلى أن الانتخابات الإسرائيلية لا تقتصر تداعياتها على المشهد السياسي الداخلي، بل تمتد إلى مختلف الملفات الفلسطينية، في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالقدس والضفة الغربية وقطاع غزة.