نابلس - النجاح الإخباري - خاص- قال عضو الدائرة القانونية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عبد الحكيم الشيباني، إن الاتحاد يتابع عن كثب قضايا العمال الفلسطينيين الذين فقدوا أعمالهم قسرًا، منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن المتابعة تشمل مختلف الحقوق والمستحقات العمالية المترتبة لهم.
وأوضح الشيباني، في حديث خاص للنجاح، أن من أبرز الحقوق التي يتابعها الاتحاد مكافأة نهاية الخدمة التي يفترض أن يدفعها أصحاب العمل للعمال، إضافة إلى التوفيرات المالية الخاصة بهم، والاسترجاع الضريبي، إلى جانب قضايا أخرى مرتبطة بالحقوق العمالية.
وبيّن أن الدائرة القانونية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين لديها علاقات مع محامين داخل أراضي 48، حيث يتوجه العمال إلى فروع الاتحاد العام لنقابات العمال، ويقدمون شكاواهم، ثم يقوم الاتحاد بتحويل القضايا إلى المحامين داخل الخط الأخضر لمتابعتها والعمل على تحصيل حقوق العمال.
وأشار الشيباني إلى أن أعدادًا كبيرة من العمال توجهوا إلى الاتحاد لمتابعة حقوقهم، موضحًا أنه، وبحسب ما يتابعه في محافظة جنين، تم منذ بداية العام تحصيل ما يقارب 350 إلى 400 ألف شيكل من الحقوق العمالية لصالح العمال، إضافة إلى نحو نصف مليون شيكل من مبالغ الاسترجاع الضريبي.
وأضاف أن هذه الأرقام تخص محافظة جنين، فيما قد تكون المبالغ المحصلة في المحافظات الأخرى أكثر أو أقل، مشيرًا إلى وجود إقبال من العمال على فروع الاتحاد، سواء بهدف تقديم قضايا عمالية أو الحصول على استشارات قانونية بشأن حقوقهم.
ولفت إلى أن ملف التوفيرات المالية يشكل أيضًا جانبًا مهمًا من عمل الاتحاد، داعيًا العمال إلى التوجه إلى الجهات المختصة لمتابعة حقوقهم المتعلقة بهذا الملف، موضحًا أن الاتحاد يتابع إلى جانب ذلك قضايا إصابات العمل التي تعرض لها عمال فلسطينيون أثناء عملهم داخل الخط الأخضر، وقد تمت متابعة عدد من هذه القضايا وتحقيق نتائج فيها.
وفي إطار توعية العمال بحقوقهم، قال الشيباني إن الاتحاد عمل على تشكيل لجان عمالية لعمال الداخل في مناطق سكنهم، بحيث تمثل هذه اللجان العمال وتنقل إلى الاتحاد مشكلاتهم وهمومهم واحتياجاتهم.
وأضاف أن الاتحاد يعمل، بالتعاون مع المجالس المحلية والقروية، على الوصول إلى العمال في أماكن سكنهم، بدلًا من مطالبتهم بالتوجه إلى مقرات الاتحاد في المدن، خصوصًا أن بعض العمال يسكنون في مناطق بعيدة عن مراكز المحافظات.
وأوضح أن الاتحاد نظم في محافظة جنين عدة لقاءات وورش تعريفية مع العمال، من بينها لقاء في قرية الطيبة وآخر في فقوعة، إضافة إلى لقاءات في قرى أخرى، وذلك بالتنسيق مع المجالس المحلية واللجان العمالية.
وبيّن أن مواعيد هذه اللقاءات كانت تُحدد بالتشاور مع العمال والمجالس واللجان العمالية، بما يضمن مشاركة أكبر عدد ممكن منهم، حيث فضّل العمال في بعض الحالات عقد اللقاءات خلال ساعات المساء بسبب ظروفهم.
وأكد أن الهدف من هذه اللقاءات هو التعريف بدور الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، والاستماع إلى أسئلة العمال واستفساراتهم حول حقوقهم، وتوضيح الإجراءات التي يمكنهم اتخاذها وكيفية متابعة قضاياهم والتعامل مع المحامين.
وشدد الشيباني على أن الاتحاد يتيح للعمال متابعة مختلف حقوقهم، بما فيها الحقوق التي تعود إلى ما قبل الحرب والحقوق التي ترتبت خلال فترة الحرب، موضحًا أن العامل خلال اللقاءات كان يحصل على المجال الكافي لعرض مشكلته، ثم يجري توجيهه بشأن الجهة التي يمكن أن يتوجه إليها والإجراءات التي يستطيع اتخاذها.
ودعا الشيباني العمال إلى اعتبار الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بيتًا للعمال، مؤكدًا أن بإمكان العامل التوجه إلى أي فرع من فروع الاتحاد للحصول على الاستشارة والمساعدة، حتى لو لم يكن يريد رفع قضية، وإنما يرغب فقط في معرفة حقوقه أو الخيارات القانونية المتاحة أمامه.
وفي ما يتعلق بمنع العمال الفلسطينيين من الدخول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل منذ بداية الحرب، أكد الشيباني أن موقف الاتحاد منذ بداية الحرب هو اعتبار ما جرى فصلًا تعسفيًا للعمال، وليس مجرد إنهاء لعلاقة العمل.
وأوضح أن العمال لم يكن لهم أي دور في إنهاء خدماتهم أو فقدان أعمالهم، معتبرًا أن القرار جاء نتيجة إجراء سياسي اتخذته الحكومة الإسرائيلية، وليس نتيجة سبب مرتبط بأداء العمال أو علاقتهم بأصحاب العمل.
وأكد أن الاتحاد طرح هذه القضية أيضًا من خلال منظمة العمل الدولية، التي يشارك الاتحاد في أعمالها، مشددًا على ضرورة التعامل مع وضع العمال الفلسطينيين الذين مُنعوا من الوصول إلى أماكن عملهم باعتباره فصلًا تعسفيًا، وما يترتب على ذلك من حقوق عمالية.
وأشار الشيباني في ختام حديثه إلى استمرار الاتحاد في متابعة ملفات العمال وحقوقهم، سواء من خلال فروعه أو اللجان العمالية أو المحامين المتعاونين معه داخل أراضي 48، والعمل على تمكين العمال من معرفة حقوقهم والوصول إلى الجهات القادرة على متابعتها.
وقال الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أمس الثلاثاء، إن عدد العاطلين عن العمل يبلغ نحو 507 آلاف عامل وعاملة، فيما فقدت آلاف الأسر العمالية مصادر دخلها الأساسية، وأصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية والاقتصادية.
وأضاف في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق، أن أكثر من 280 ألف عامل حُرموا من الوصول إلى أماكن عملهم داخل أراضي الـ48 منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة.
وأضاف أن العمال الفلسطينيين يعيشون واحدة من أصعب المراحل الاقتصادية والاجتماعية، في ظل التراجع الحاد في فرص العمل وغياب الحماية الاجتماعية الكافية، إلى جانب تراكم الديون والقروض والالتزامات المالية، الأمر الذي فاقم من معاناة العمال وأسرهم.
وأشار الاتحاد، إلى أن حكومة الاحتلال تتحمل المسؤولية عن تعطل العمال الفلسطينيين عن أعمالهم على مدار ثلاثة أعوام، وما ترتب على ذلك من تدمير واسع للاقتصاد الفلسطيني وارتفاع معدلات البطالة والفقر.