وكالات - النجاح الإخباري - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تغيير في السياسة الميدانية لجيش الاحتلال داخل قطاع غزة، تمثل في الانتقال من استراتيجية "الهجوم الاستباقي" واستغلال الفرص الاستخباراتية إلى ما وصفته بـ"الدفاع السلبي" والتريث التكتيكي، وسط ترجيحات بأن التحول يأتي استجابة لضغوط سياسية وأميركية.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين، عن قادة وضباط ميدانيين يخدمون في القطاع أن القوات تلقت تعليمات بتقليص العمليات الهجومية وتقييد أوامر إطلاق النار، فيما رُفع مستوى الموافقات المطلوبة لتنفيذ هجمات خلف ما يسمى بـ"الخط الأصفر" إلى قيادة أركان الجيش والمستوى السياسي، باستثناء حالات القتال المباشر وإزالة التهديدات الفورية عن القوات.
وأوضح ضباط ميدانيون أن القطاع يشهد تراجعاً في عمليات الاستهداف والاستهدافات الاستباقية مقارنة بالأشهر الماضية، مشيرين إلى أن السياسة الحالية تعتمد على الانتظار وتلقي التأكيدات قبل اتخاذ أي إجراء عسكري خلف خطوط التماس، بما يعكس تحولاً نحو استراتيجية رد الفعل بدلاً من المبادرة.
وأعرب القادة الميدانيون عن تخوفهم من الانعكاسات الاستراتيجية لما وصفوه بـ"الدفاع السلبي"، معتبرين أن التوقف عن العمليات الهجومية يمنح الفصائل الفلسطينية مساحة لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة بعض القدرات التي فقدتها خلال جولات التصعيد السابقة.
وفي السياق السياسي، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض تل أبيب لوثيقة تتألف من 15 نقطة بشأن تسوية الأوضاع في قطاع غزة.
وأكد نتنياهو التزام حكومته بعدم القبول بإقامة دولة فلسطينية، مشدداً على أن أي انسحاب من قطاع غزة مرهون بالتفكيك الكامل لسلاح حركة حماس والأسلحة الثقيلة، فيما أشار إلى استمرار المفاوضات مع الإدارة الأميركية بشأن التصورات المستقبلية للقطاع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه المصادر العسكرية الإسرائيلية أن قوات الاحتلال في القطاع تبقى في حالة تأهب لمواجهة أي خروقات أو تهديدات أمنية طارئة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات بين تل أبيب وواشنطن بشأن المرحلة المقبلة.