خاص - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تصاعد حالة القلق داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، في ظل توقعات بتجدد المواجهة مع إيران، بالتزامن مع استمرار تعثر العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ووفق تقرير للكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل، فإن الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع نحو استئناف الحرب، رغم ما وصفه التقرير بتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خوض مواجهة شاملة جديدة في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تتصرف وكأن قرار العودة إلى الحرب قد اتُخذ بالفعل، وسط تقديرات بأن أي تصعيد جديد قد ينعكس مباشرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، في ظل تهديدات إيرانية برد واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وفي السياق ذاته، اعتبر التقرير أن الحرب الحالية لم تحقق الأهداف التي أعلنتها كل من واشنطن وتل أبيب، واصفًا إياها بـ"الفشل الاستراتيجي"، بعدما أخفقت العمليات العسكرية في فرض حسم واضح أو دفع إيران إلى تقديم تنازلات في الملف النووي.

وعلى الجبهة اللبنانية، نقلت الصحيفة تصاعد حالة الإحباط داخل الجيش الإسرائيلي نتيجة استمرار خسائر الجنود والضباط بفعل هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، إضافة إلى غياب استراتيجية واضحة لإدارة المعركة.

كما أشار التقرير إلى انتقادات متزايدة من ضباط وخبراء عسكريين إسرائيليين، أكدوا أن الجيش الإسرائيلي لا يملك سيطرة عملياتية فعلية في جنوب لبنان، وأن القوات تتحرك بحذر شديد خشية الاستهداف، في مشهد أعاد إلى الأذهان حرب الاستنزاف التي شهدها الشريط الحدودي في تسعينيات القرن الماضي.

وانتقد مسؤولون عسكريون سابقون طريقة إدارة الحرب، معتبرين أن القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل تتجنب إجراء نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف العمليات العسكرية وجدواها، في وقت تتواصل فيه الخسائر البشرية وتتزايد حالة الغضب في صفوف المستوطنين شمال فلسطين المحتلة.

كما سلّط التقرير الضوء على حالة التباين بين التصريحات السياسية الإسرائيلية التي تحدثت سابقًا عن "النصر المطلق"، وبين الواقع الميداني الذي يشير، بحسب الصحيفة، إلى حرب استنزاف طويلة ومعقدة دون أفق واضح للحسم.