وكالات - النجاح الإخباري - كشفت تقارير صحفية دولية، اليوم الاثنين، عن صدور توجيهات وأوامر عسكرية جديدة ومشددة لقيادة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، تلزم القوات بالامتناع عن شن أي عمليات هجومية أو ضربات استباقية، واقتصار تحركاتها على الجوانب الدفاعية فقط، تفاديا لانهيار الهدنة الهشة لليوم الثاني على التوالي.

وبحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين، فإن الأوامر الجديدة الصادرة من القيادة السياسية والعسكرية تهدف إلى تقليل مخاطر اندلاع المواجهات مجددا، وتفرض قيودا صارمة على تحركات جنود الاحتلال في الميدان، وتتمثل في:

حظر الضربات الاستباقية: منع شن أي هجمات مبادرة واقتصار إطلاق النار على مواجهة التهديدات الفورية الحتمية، ما لم يصدر إذن مباشر وخاص من رئيس الأركان.

حظر تفجير المنشآت: منع الجنود والوحدات الهندسيية من نسف وتفجير المنازل والبنى التحتية اللبنانية داخل ما تصفه إسرائيل بـ "المنطقة الأمنية" دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من كبار الضباط.

تقييد النيران التحذيرية: منع قوات الاحتلال من إطلاق النيران التحذيرية صوب المدنيين اللبنانيين الذين يحاولون العودة إلى قراهم ومدنهم في الجنوب، إلا في حال اقترابهم الشديد والمباشر من تمركزات الجيش.

خلية دولية برعاية قطرية باكستانية

وفي سياق المساعي الدبلوماسية الموازية لتثبيت الهدنة، أعلن الوسطاء في دولتي قطر وباكستان، ضمن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإنشاء "خلية فك اشتباك" مشتركة.

وتهدف هذه الخلية إلى ضمان الالتزام الكامل بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، وتضم ممثلين عن لبنان، والولايات المتحدة، وإيران.

تعنت سياسي وبقاء في "الحزام الأمني"

وعلى الصعيد السياسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن إسرائيل ملتزمة بالهدنة طالما التزم بها حزب الله، مستدركا بأن الجيش لن ينسحب من "المنطقة الأمنية" التي فرضها بقوة السلاح بعمق ستة أميال داخل الأراضي اللبنانية، بزعم حماية مستوطنات الشمال من أي هجوم مستقبلي.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مصور بالتزامن مع وزير الجيش، أن القوات تملك كامل الحرية العملياتية لإحباط أي تهديد مباشر، متجنبا التطرق علنا إلى القيود الدفاعية الجديدة المفروضة على حركة القوات على الأرض لتجنب التصعيد.

تطورات ميدانية

وتركز التوتر الميداني في محيط بلدة تبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية، حيث يفرض جيش الاحتلال حصارا مشددا على مجمع محصن تحت الأرض يضم عشرات المقاتلين، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تؤدي أي محاولة خروج أو اشتباك إلى تفجير الهدنة مجددا، خصوصا بعد عطلة نهاية أسبوع دامية أسفرت عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين واستهداف قوات الاحتلال بأكثر من 50 صاروخا.