النجاح الإخباري -  شهد قطاع غزة، اليوم السبت، تطورات ميدانية متزامنة مع عودة إسرائيل إلى تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة، بعد قيود فرضها المستوى السياسي على هذه العمليات خلال الأسبوعين الماضيين، بحسب ما أوردته مصادر إسرائيلية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دبابة تابعة له اصطدمت بعبوة ناسفة قال إن حركة حماس زرعتها في جنوب قطاع غزة، دون وقوع إصابات في صفوف الجنود.

وفي حادثة منفصلة بالمنطقة ذاتها، قال الجيش إن قواته رصدت شخصين مسلحين عبرا ما يُسمى "الخط الأصفر" وحاولا تخريب وسائل قتالية، فأطلقت النار عليهما، ما أدى إلى مقتلهما.

واعتبر الجيش الحادثتين "خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكداً أن قواته تواصل الانتشار في المنطقة وفقاً لما قال إنه بنود الاتفاق، وأنها ستعمل على إزالة أي تهديد فوري.

وأوضح أن التعليمات المتعلقة بـ"الخط الأصفر" لم تتغير، وأن القوات ستتدخل لمنع أي عناصر مسلحة من عبوره، مشيراً إلى أن استخدام القوة يخضع لتقدير الموقف، مع إطلاق النار في حال وجود خطر فوري وواضح، بينما يفترض اتباع إجراءات اعتقال المشتبه به في حال عدم وجود خطر مباشر.

عودة الاغتيالات

وبالتزامن مع التطورات الميدانية، قالت صحيفة "معاريف" إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ، اليوم السبت، غارة استهدفت عنصراً في حركة حماس وسط قطاع غزة، بناء على معلومات استخبارية قدمها جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية.

وذكرت الصحيفة أن الشخص المستهدف كان شخصية بارزة، وأن العملية تعد الرابعة من نوعها خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب مصادر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، فرض المستوى السياسي خلال الأسبوعين الماضيين قيوداً مشددة على استخدام الجيش للنيران في قطاع غزة، ولا سيما عمليات الاغتيال واستهداف عناصر يُشتبه بمحاولتهم إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس.

وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب أن تكون الموافقة الشخصية منه شرطاً لتنفيذ عمليات الاغتيال، مشيرة إلى أن الجيش و"الشاباك" تقدما خلال الأسبوعين الماضيين بطلبات لتنفيذ عمليات من هذا النوع، دون الحصول على موافقته.

وأشارت إلى أن نتنياهو عاد خلال الأيام الأربعة الأخيرة إلى الموافقة على هذه العمليات، حيث تمت الموافقة على ما لا يقل عن أربع عمليات اغتيال وتنفيذها فعلياً.

اغتيال قياديين في حماس

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في نهاية الأسبوع، اغتيال اثنين من كبار عناصر حركة حماس.

وقال إن الأول هو حذيفة خالد سليمان كوارع، الذي وصفه بأنه قائد سرية في لواء خان يونس، وإنه اغتيل يوم الخميس، متهماً إياه بالمشاركة في تدريب عناصر السرية ونقل وسائل قتالية ومحاولات إعادة بناء قدرات الحركة في جنوب القطاع.

كما أعلن الجيش اغتيال محمد بسام محمد مشتهى، الذي وصفه بأنه قائد سرية في حماس، وقال إنه شارك في أحداث السابع من أكتوبر واحتجاز عدد من الأسرى خلال الحرب.

وأوضح الجيش أن الغارة التي استهدفت مشتهى وقعت قبل أكثر من أسبوعين، لكنه أعلن مقتله رسمياً في نهاية الأسبوع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تبادل الاتهامات بشأن خروق الاتفاق والتوتر المتواصل حول ما يسمى "الخط الأصفر".