النجاح الإخباري - عقدت اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، اجتماعا في مقر المنظمة بمدينة رام الله، برئاسة نائب الرئيس حسين الشيخ، وبحضور أعضاء اللجنة التنفيذية، لبحث آخر المستجدات السياسية والميدانية.

وجرى خلال الاجتماع استعراض التطورات السياسية والميدانية، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى التأكيد على أهمية تعزيز الترابط بين مؤسسات الوطن في شقيه، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكدت اللجنة التنفيذية دعمها لجهود الرئيس والقيادة الفلسطينية في حشد الدعم العربي والإقليمي والدولي، من أجل حماية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والمضي في جهود إعادة الإعمار، ووقف التهجير، والتصدي للتوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، إضافة إلى الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومواصلة التحرك السياسي والدبلوماسي باتجاه عملية سياسية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة.

كما تقدمت اللجنة التنفيذية بالتهنئة إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بمناسبة نجاح أعمال المؤتمر العام الثامن للحركة، وهنأت أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري المنتخبين، متمنية لهم التوفيق في خدمة المشروع الوطني وتعزيز وحدة الحركة الوطنية الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الاستحقاقات الانتخابية المتتالية، بدءا من انتخابات الشبيبة، مرورا بانتخابات الهيئات المحلية في نيسان/إبريل الماضي، وصولا إلى انتخابات حركة "فتح"، تعكس التزام دولة فلسطين والقيادة الفلسطينية بالنهج الديمقراطي، وتعزيز المشاركة السياسية وتجديد الحياة الوطنية والمؤسساتية، بمشاركة واسعة من المرأة والشباب.

وفي هذا السياق، ناقشت اللجنة التنفيذية خارطة طريق للتحضير لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وكذلك التحضير للانتخابات العامة، بما يتطلب استكمال اعتماد الدستور الفلسطيني وقانوني الأحزاب السياسية والانتخابات العامة، عبر مواصلة الحوار الوطني الشامل، واعتماد مسودة الدستور من المجلس المركزي قبل طرحه للاستفتاء العام، بما يمهد لإجراء الانتخابات البرلمانية، وتحديد آليات تمثيل المجلس الوطني في الخارج بما يعزز الشرعية الديمقراطية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني.

وأعربت اللجنة التنفيذية عن شكرها وتقديرها لجمهورية مصر العربية والجمهورية اللبنانية على ما قدمتاه من تسهيلات ودعم لإنجاح انتخابات حركة "فتح" في ساحتيهما، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية مع الشعب الفلسطيني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقشت اللجنة الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة الناتجة عن استمرار الحصار المالي واحتجاز أموال الشعب الفلسطيني، مؤكدة أهمية إطلاق حوار وطني اقتصادي شامل بمشاركة مختلف القطاعات الوطنية، لتعزيز صمود المواطنين وحماية الاستقرار الوطني والاجتماعي.

واختتمت اللجنة التنفيذية اجتماعها بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة بعاصمتها القدس الشرقية، وصون القرار الوطني الفلسطيني المستقل.