وكالات - النجاح الإخباري - أثارت تحركات "قافلة الصمود 2" المغاربية، التي يقول منظموها إنها تهدف إلى كسر الحصار عن قطاع غزة، تساؤلات سياسية وأمنية في ليبيا، مع استمرارها في محاولة العبور عبر الأراضي الليبية باتجاه الحدود المصرية.
وتواصل القافلة، التي تضم نحو 300 متضامن من 28 جنسية، تحركها في مدن غرب ليبيا، وسط مرافقة أمنية من قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.
وتداولت وسائل إعلام ليبية مشاهد لعناصر من "اللواء 111" وهم يقدمون وجبات للمشاركين بعد وصول القافلة إلى منطقة كعام غرب مصراتة.
ويؤكد منظمو القافلة، ومن بينهم "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، أن التحرك يحمل طابعًا إنسانيًا ويهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة، نافين وجود أهداف سياسية أو أيديولوجية.
في المقابل، أثارت القافلة انتقادات وتشكيكًا من نشطاء وإعلاميين ليبيين، تساءل بعضهم عن جدوى عبور مسافة طويلة داخل ليبيا رغم عدم وجود حدود مباشرة مع فلسطين.
كما اعتبر آخرون أن تحركات القافلة قد تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الإنساني، في ظل الانقسام السياسي والأمني القائم بين شرق ليبيا وغربها.
ويبرز تساؤل رئيسي بشأن إمكانية عبور القافلة إلى مناطق سيطرة "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر شرق البلاد، خاصة بعد تعثر "قافلة الصمود" الأولى العام الماضي عند مدينة سرت، قبل أن تنهي رحلتها دون الوصول إلى معبر رفح.
وكانت السلطات في شرق ليبيا قد شددت، في وقت سابق، على ضرورة الالتزام بالضوابط المنظمة لعبور الحدود المصرية، مؤكدة أن المنافذ البرية مخصصة لحاملي الجنسية الليبية، فيما يتعين على الأجانب استخدام المنافذ الجوية واستيفاء إجراءات التأشيرات.
كما أعلنت حكومة الشرق الليبي استعدادها للتنسيق مع الهيئات الإنسانية، وفي مقدمتها الهلال الأحمر الليبي، لتسلّم المساعدات وإيصالها إلى قطاع غزة بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري.
ويرى مراقبون أن تحركات القافلة قد تتحول إلى ورقة جديدة في التنافس السياسي بين سلطتي شرق ليبيا وغربها، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وجهود التسوية السياسية المدعومة دوليًا.
في المقابل، أكد مسؤولون مصريون أن دعم القضية الفلسطينية وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة يتم وفق اعتبارات الأمن القومي والإجراءات المنظمة لحماية الحدود، مع التحذير من أي تحركات قد تؤدي إلى توترات إقليمية أو استغلال سياسي للقضية.