نابلس - النجاح الإخباري - أكد وزير الحكم المحلي سامي حجاوي أن عملية استلام وتسليم المجالس البلدية والقروية المنتخبة ما تزال متواصلة في مختلف محافظات الضفة الغربية، عقب الانتخابات المحلية التي وُصفت بالمهنية والناجحة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إنجاز العملية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح حجاوي، خلال حديث "لإذاعة صوت النجاح" عبر برنامج "صباح فلسطين"، عقب مشاركته في مراسم استلام وتسليم بلدية نابلس، أن الانتخابات شملت 136 بلدية و284 مجلساً قروياً، فيما لم تُجر الانتخابات في عدد من الهيئات المحلية، إضافة إلى هيئات أخرى لم يترشح فيها أحد.

ووصف الوزير الأوضاع التي تمر بها الهيئات المحلية بـ”الصعبة”، نتيجة الأزمة المالية وتراجع الإيرادات وعدم انتظام المواطنين في تسديد المستحقات، إلى جانب عدم قدرة الحكومة على دفع ما يترتب عليها لبعض البلديات، ومنها بلدية نابلس، ما يضعها أمام تحديات كبيرة في استمرار تقديم الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن بلدية نابلس تواجه التزامات مالية كبيرة، لافتاً إلى وجود مبالغ مستحقة لها من الحكومة، إلى جانب ديون متراكمة على مواطنين ومؤسسات ومجالس قروية، تُقدّر بمئات ملايين الشواكل، داعياً إلى العمل بحزم لتحصيلها لضمان استمرارية الخدمات.

وفي السياق، شدد حجاوي عبر النجاح، على أهمية التوجه نحو مشاريع استثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص، خصوصاً في مجالات الطاقة الشمسية والمشاريع التنموية، لتعزيز إيرادات البلديات وتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأكد أن نجاح الانتخابات المحلية يعكس قدرة المؤسسات الفلسطينية على إدارة الاستحقاقات الديمقراطية بكفاءة، مشيداً بدور لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في تنظيم العملية الانتخابية بدورة واحدة شملت مختلف الهيئات المحلية.

وبيّن حجاوي أن رئيس البلدية لا يعمل بشكل منفرد، وإنما يقود فريقاً متكاملاً من أعضاء المجلس واللجان المتخصصة، موضحاً أن البلديات الكبرى تضم لجاناً مالية وهندسية وتنظيمية وخدماتية يتولى إدارتها أعضاء المجلس البلدي، فيما يُعد رئيس البلدية المسؤول التنفيذي المتفرغ الوحيد بحكم القانون.

كما أشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية جاءت قريبة من نسب الاقتراع في انتخابات عامي 2021 و2022، مرجعاً ذلك إلى الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الأوضاع المعيشية، الأمر الذي انعكس على حجم الإقبال الشعبي، رغم أهمية المشاركة في اختيار الهيئات المحلية.