النجاح الإخباري - حذّر أخصائي جراحة الدماغ والقسطرة الدماغية في مستشفى النجاح الوطني الجامعي، د. حسني أبو الحسن، من خطورة الجلطات الدماغية، مؤكداً أنها تُعد من أبرز أسباب الإعاقة عالمياً، والثالثة من حيث أسباب الوفاة بعد حوادث السير والأورام.
وأوضح أبو الحسن خلال حديثه لإذاعة صوت النجاح عبر برنامج "صباح فلسطين"، أن الجلطة الدماغية تحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية في الدماغ، ما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم والأكسجين عن منطقة معينة، وبالتالي فقدان الوظيفة العصبية المرتبطة بها.
وأشار د. أبو الحسن إلى أن أعراض الجلطة تظهر بشكل مفاجئ، وتشمل ضعفاً في الوجه أو انحرافه، وضعفاً في اليد أو القدم، أو اضطراباً في الإحساس، إضافة إلى صعوبة مفاجئة في الكلام أو الفهم، مؤكداً أن هذه العلامات تستدعي التوجه الفوري إلى المستشفى دون تأخير.
وشدد على أن “عامل الوقت هو المفتاح الأساسي في إنقاذ المريض”، موضحاً أن العلاج الدوائي عبر إذابة الخثرة يكون فعالاً خلال نحو 4.5 ساعات من بدء الأعراض، بينما تتيح القسطرة الدماغية نافذة علاج تمتد حتى 6 ساعات، وفي بعض الحالات قد تصل إلى 24 ساعة وفق تقييم دقيق لحالة الأوعية الدموية وصور الدماغ.
وأكد د. حسني أبو الحسن أن كل دقيقة تأخير تؤدي إلى تلف نحو 1.9 مليون خلية عصبية، ما يزيد احتمالية حدوث إعاقة دائمة، لافتاً إلى أن التأخر في الوصول للمستشفى أو التنقل بين مراكز طبية مختلفة قد يفقد المريض فرصة العلاج.
كما بيّن أن عوامل الخطر تشمل ارتفاع ضغط الدم، السكري، التدخين، أمراض القلب، وارتفاع الدهون وتصلب الشرايين، مشدداً على أهمية الفحص الدوري وعدم الاعتماد على غياب الأعراض.
ودعا أبو الحسن خلال حديثه للنجاح، إلى تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والرياضة، مع ضرورة الإسراع في طلب العلاج عند ظهور أي أعراض، محذراً من الانتظار في المنزل على أمل تحسن الحالة.
وأشار إلى أن مستشفى النجاح الوطني الجامعي يمتلك طاقماً متكاملاً لعلاج الجلطات الدماغية، يشمل أقسام الطوارئ والأعصاب والأشعة والقسطرة والعناية المكثفة، مؤكداً أن نجاح العلاج يعتمد على العمل الجماعي السريع والدقيق.
وختم بالتأكيد على أن الرسالة الأهم هي: “عند أول علامة… التوجه فوراً إلى المستشفى، لأن كل دقيقة تصنع فرقاً في حياة المريض”.