النجاح الإخباري - نظّمت وزارة التنمية الاجتماعية، بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية وطنية بعنوان: “إحصاءات الإعاقة في فلسطين: واقع التحديات ورؤية مستقبلية للإدماج”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير النظام الإحصائي الوطني وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشهدت الجلسة حضور وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة د. سماح حمد، والقائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني سفيان أبو حرب، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والشركاء الدوليين، فيما شارك آخرون عبر تقنية الاتصال المرئي.

وأكدت د. حمد في كلمتها الافتتاحية أن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل أولوية على أجندة الحكومة الفلسطينية، مشددة على أن حقوقهم أصيلة ويجب تعزيزها وصونها. وأشارت إلى أن العدوان المستمر على قطاع غزة أسهم في ارتفاع أعداد الإصابات والإعاقات، ما يستدعي استجابة وطنية شاملة قائمة على بيانات دقيقة وخطط واضحة.

من جانبه، أوضح أبو حرب أن الإعاقة واقع متغير يتأثر بالأزمات والحروب والظروف الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن الاستثمار في البيانات الشاملة يشكّل أساساً لبناء سياسات عادلة وبرامج فعّالة، لافتاً إلى أن ملف الإعاقة سيكون ضمن أولويات التعداد العام للسكان والمساكن القادم.

بدوره، شدد مدير البرامج في برنامج الغذاء العالمي صلاح اللحام على متانة الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والجهاز المركزي للإحصاء، مؤكداً التزام البرنامج بدعم الجهود الوطنية فنياً ومالياً، فيما دعا الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة مجدي مرعي إلى اعتماد بيانات دقيقة تعكس الواقع الحقيقي وتعزز شمول هذه الفئة في مختلف القطاعات.

وتخللت الجلسة عروض متخصصة حول واقع إحصاءات الإعاقة في فلسطين، والتطورات المنهجية وأدوات القياس المعتمدة وفق المعايير الدولية، إضافة إلى نقاشات تفاعلية ركزت على التحديات والفجوات في الوصول إلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وآليات تعزيز إدماجهم في النظام الإحصائي الوطني.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الشركاء، لتطوير إحصاءات الإعاقة وتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات والبرامج والخدمات، بما يدعم مسارات العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة في فلسطين.