غزة - مارلين أبوعون - النجاح الإخباري - في يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان/ابريل من كلّ عام ، يتضامن الفلسطينيون بكافة شرائحهم وأماكن تواجدهم مع الأسرى في السجون الإسرائيلية.

الهدف من إحياء يوم الأسير

في عام (1974) أقرّ المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره السلطة العليا لمنظّمة التحرير الفلسطينية، خلال دورته العادية يوم السابع عشر من نيسان/أبريل، يومًا وطنيًا للوفاء للأسرى الفلسطينيين وتضحياتهم، باعتباره يوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود، لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، ولتكريمهم والوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، وأيضاً بهدف إثبات الوفاء لشهداء الحركة الأسيرة، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم يتم إحياء هذا اليوم من كلّ عام، حيثُ يحيه الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات سنويًا بوسائل وأشكال متعدّدة.

قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ليست قضية إنسانية فحسب، فهي تشكّل أحد أهم قضايا الصراع مع الاحتلال، وجزءًا أساسيًّا من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وأحد دعائم مقومات القضية الفلسطينية، وتحتل مكانة عميقة في وجدان الشعب الفلسطيني لما تمثّله من قيمة معنوية ونضالية، بل أضحت، في بعض الأحيان، حركة قائدة ومبادرة في العمل الجمعي الفلسطيني.

عميد الأسرى كريم يونس

دخل عميد الأسرى الفلسطينيين كريم يونس، عامه الـ(37) ، وهو داخل أقبية سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعدما اعتقل عام (1983) وهو ابن (25) عامًا، خلال وجوده في محاضرة بجامعة بن غوريون في بئر السبع بالنقب، حين كان يدرس هندسة الماكينات.

ولد كريم يونس يوم (23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1958) في قرية عارة، وكانت محكمة الاحتلال قد حكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة "الانتماء إلى حركة فتح" المحظورة حينها، و"حيازة أسلحة بطريقة غير منظمة" و"قتل جندي إسرائيلي". وكانت المحكمة العسكرية في مدينة اللدّ قد أصدرت حكماً عليه بـ"الإعدام شنقاً"، وبعد شهر عادت وعدلت عن قرارها، وأصدرت حكمًا بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة.

 من سنوات في الأسر لحرية مؤقتة

كان الفلسطيني نائل البرغوثي طالبًا في الثانوية العامة عندما اعتقل عام (1978) بتهمة قتل ضابط في جيش الاحتلال، وفي هذه الأيام يدخل البرغوثي عامه التاسع والثلاثين ويقترب من إنهاء عقده الرابع في الأسر كأقدم أسير سياسي في العالم بعد أن تجاوز عمره الستين.

وكان نائل البرغوثي واحدًا من مئات الأسرى الذين شملتهم صفقة التبادل بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، بعد أن قضى (34) عامًا متصلة في الأسر.

غير أنَّ الاحتلال أعاد اعتقاله مع أكثر من سبعين محرَّراً في الصفقة بعد عامين من إطلاقهم، وقرَّر إعادته إلى حكمه المؤبد الذي كان يقضيه قبل الإفراج عنه.

ثاني أقدم أسير 

دخل ثاني أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس (61 عامًا) من قرية عارة في الداخل المحتل، عامه (37) في معتقلات الاحتلال، ويقبع الأسير يونس حاليًّا في معتقل "النقب"، وهو ابن عم عميد الأسرى كريم يونس.   

ولد ماهر يونس بتاريخ (9/1/1958) في قرية عارة/ المثلث الشمالي في الداخل الفلسطيني المحتل, وهو شقيق واحد لخمس شقيقات، اعتقله جيش الاحتلال بعد اعتقال ابن عمه عميد الأسرى كريم يونس بأسبوعين، وبعد التحقيق معه وجّهت له النيابة العسكرية التابعة لدولة الاحتلال تهمة الانتماء إلى حركة فتح, وحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية وقتل جندي إسرائيلي، وأصدرت محاكم الاحتلال في بداية اعتقاله حكماً بحقه بالإعدام شنقًا برفقة الأسيرين كريم وسامي يونس بدعوى "خيانة المواطنة"، حيث إنَّهم يحملون الهوية الإسرائيلية الزرقاء،  ويعتبرهم الاحتلال مواطنين إسرائيليين، وبعد شهر عادت محكمة الاحتلال وأصدرت حكماً بتخفيض العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد مدى الحياة، وبعد جهود قانونية حثيثة، حدَّدت سلطات الاحتلال في أيلول من العام (2012) حكم المؤبد (40) عاماً، لعدد من أسرى الداخل من بينهم الأسير ماهر.

عميد للأسرى حرًّا 

أفرجت سلطات الاحتلال، العام الماضي عن محمود جبارين أحد عمداء الأسرى الفلسطينيين في السجون، بعد اعتقال دام (30)عامًا.

وينحدر "جبارين" من مدينة أم الفحم شمالي فلسطين المحتلة، واعتقلته قوات الاحتلال في تشرين الأول عام (1988)، مكث في سجن هداريم بتهمة المشاركة في عملية عسكرية قتل فيها جنود إسرائيليون بداية الانتفاضة الأولى.

ويعتبر محمود جبارين واحدًا من قائمة " الأسرى القدامى " الفلسطينيين والتي تضم (40) أسيرًا تمَّ اعتقالهم قبل اتفاق أوسلو عام (1993)، وما يزالون في سجون الاحتلال حتى اليوم.

 

 

إحصائية بعدد الأسرى القدامى

جدير بالذكر أنَّه مع استئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية أواخر تموز/ يوليو عام (2013) كان الطرفان المتفاوضان قد اتفقا برعاية أمريكية على إطلاق سراح الأسرى القدامى جميعاً على أربع دفعات، وكان عددهم (104) أسرى خلال تسعة شهور وفيما التزمت إسرائيل بإطلاق سراح الدفعات الثلاثة الأولى إلا أنَّها تنصَّلت من الاتفاق ورفضت إطلاق سراح الدفعة الرابعة الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم في أواخر آذار/مارس من العام (2014)، وعددهم تسعة وعشرين أسيرًا، مما دفع الطرف الفلسطيني إلى وقف المفاوضات.

ومن الأسماء التي قضت أكثر من (20)عامًا في السجون الإسرائيلية بعد كريم وماهر يونس ونائل البرغوثي هم: "محمد أحمد الطوس، إبراهيم نايف أبومخ، رشدى حمدان ابومخ، وليد نمر دقة، ابراهيم عبدالرازق بيادسة، احمد على ابو جابر، سمير ابراهيم ابونعمة، محمد عادل داوود، بشير عبدالله الخطيب، محمود سالم ابوخربيش، محمود عثمان جبارين، جمعة ابراهيم ادم، سمير صالح سرساوي، رائد محمد السعدي، فارس احمد بارود، ابراهيم حسن اغبارية، محمد سعيد اغبارية، يحيى مصطفى اغبارية، محمد توفيق جبارين، ضياء زكريا الفالوجي، محمد فوزى فلنة، ناصر حسن ابو سرور، محمود جميل ابو سرور، محمود موسى عيسى، محمد يوسف شماسنة، عبدالجواد يوسف شماسنة، علاء الدين فهمي الكركي.