النجاح - محاولات واتصالات غير مباشرة تقودها حكومة الاحتلال لتحريك صفقة الأسرى قبل موعد الانتخابات العامة، المزمع عقدها مطلع أبريل القادم. في محاولة لدعم وتحسين صورة حكومة بنيامين نتنياهو في الشارع الإسرائيلي ولتحقيق مكاسب شعبية، خصوصاً في ظلّ المعارضة القوية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسط استطلاعات تؤكد انخفاض حظوظ نتنياهو.

من جهتها قالت مصادر في حماس إن إسرائيل تجرى مباحثات غير مباشرة مع الحركة من أجل التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مقابل الإفراج عن جنودها المحتجزين بغزة.

وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال بدأت بفتح قنوات للمباحثات غير المباشرة مع حماس من خلال جهات أوروبية، بالإضافة إلى المخابرات المصرية، في الوقت الذي تشدد فيه حماس على ضرورة الإفراج عن كافة الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد تحررهم في صفقة شاليط قبل البداية بالصفقة الجديدة.

وتزامن الكشف عن الاتصالات الإسرائيلية لمحاولة إنجاز الصفقة مع تأكيد "القناة الثانية عشرة" الإسرائيلية أنّ الضابط الإسرائيلي الأسير لدى "حماس"، هدار غولدين، ما زال على قيد الحياة، وذلك في رواية منافية لتلك التي تروّجها حكومة نتنياهو حول احتفاظ "حماس" برفاته فقط، بعد أن تمكّن عناصر الحركة من قتله خلال الحرب الأخيرة على القطاع عام ألفين وأربعة عشر.

فتبعا لما اعلنته كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لـ"حماس" في سبتمبر ألفين وخمسة عشر فإن بحوزتها أربعة أسرى إسرائيليين دون تقديم أي تفاصيل حول مصير هؤلاء الأسرى الا انها تعهدت بعدم الإفراج عنهم إلا من خلال صفقة تبادل أسرى.

لكن الكثير من علامات الاستفهام والتساؤولات ما زالت تدور حول طبيعة ومجريات الصفقة، في انتظار انقشاع الضباب، لتكتمل الصورة بتفاصيلها.