وكالات - النجاح -  

أكدت صحيفة (هآرتس)، أن المؤسسة الأمنية في "إسرائيل"، تشعر بالقلق إزاء توقف النشاط المتوقع في قطاع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).

 ووفقاً لمسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية، فإنه إلى جانب التخفيضات الواسعة في ميزانية (أونروا)، قد يؤدي إغلاق الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة، ويقول مسؤولون إسرائيليون كبار إن إسرائيل عرضة لتحمل التكاليف الأمنية والاقتصادية المترتبة على هذا الوضع. حسب الصحيفة

يشار إلى أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، هي واحدة من أكبر المنظمات الإنسانية، وأكثرها أهمية في قطاع غزة والضفة الغربية. 

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قد أبلغت الوكالة، الأسبوع الماضين بأنها ستفصل حوالي نصف موظفيها البالغ عددهم 180 موظفًا، في الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تعلن الإدارة الأمريكية في بداية عام 2019 عن إغلاق الفرع الذي يساعد الفلسطينيين.

وتعمل الوكالة، المسؤولة عن المساعدات الخارجية المدنية للولايات المتحدة، في الضفة الغربية وغزة منذ عام 1994، ومن المتوقع أن تغلق بعد قرار حكومة ترامب تجميد ميزانية المساعدات الأمريكية بالكامل للفلسطينيين، وكان من المفترض أن تحول الولايات المتحدة هذه السنة حوالي 250 مليون دولار للفلسطينيين، بما في ذلك من خلال الوكالة الأمريكية، وهناك 215 مليون دولار من هذه الميزانية مخصصة للتنمية الاقتصادية والمساعدات الإنسانية ومبادرات التعايش.

ومن بين أمور أخرى، استثمرت الوكالة حوالي 5.5 مليار شيكل في الضفة الغربية وغزة في مشاريع البناء وترميم الطرق، وإنشاء العيادات والمدارس والمرافق المجتمعية وأنظمة المياه والصرف الصحي.

 كما قامت الوكالة بشراء المعدات الطبية، وتدريب الأطباء والمعلمين، وتشجيع الفلسطينيين على البقاء في الأطر التعليمية. وكجزء من محاولات التوصل إلى ترتيبات مع غزة، سمحت إسرائيل للوكالة، في آب/ أغسطس الماضي، بإدخال معدات لبناء محطة كبيرة لتحلية المياه، وثمانية خزانات مياه للشرب بتكلفة تبلغ 60 مليون شيكل .

وبسبب سياسة ترامب، اضطرت الوكالة إلى وقف المشاريع التي روجت لها، ووفقاً لمصادر كانت ضالعة بما يحدث، في الأشهر الأخيرة، فإن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، لم يبد أي اهتمام بالمنظمة واحتياجاتها، وتجنب عقد اجتماعات مع الوكالة حول المشاريع المشتركة. 

وقالت تلك المصادر: إن سياسة ترامب تهدف إلى الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لاستئناف الحوار مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نشر خطة السلام الأمريكية، وهو ما يرفضه الرئيس عباس دون التزام غسرائيل بشروط السلام العادل.