النجاح الإخباري - تروي أمهات نازحات في قطاع غزة فصولًا جديدة من المعاناة والخوف، عقب غارات إسرائيلية استهدفت موقعًا للنازحين في دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى تدمير خيام وإجبار عائلات على الفرار مجددًا بحثًا عن مكان آمن.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية، فجر السبت، مستودعًا للأدوية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، إضافة إلى مخيم قريب للنازحين، ما أدى إلى تدمير أكثر من 200 خيمة، بينها نحو 20 خيمة دُمرت بالكامل، وخلّف القصف حفرة كبيرة في موقع الاستهداف.
وقالت الناجية أم يحيى حسونة، وهي أم لأطفال، إن عائلتها اضطرت إلى الفرار من خيمتها بعد سماع تحذيرات بقرب وقوع القصف.
وأضافت: "اسمي أم يحيى حسونة. كنا نعيش في هذه الخيمة المدمرة، وكنا نائمين. سمعنا أحدهم يصرخ: اخرجوا، اخرجوا، سيكون هناك قصف. خلال نصف ساعة أو أقل، خرجنا حفاة، وأيقظنا الأطفال من نومهم، وحملناهم وبدأنا نركض، ولم نكن نعرف إلى أين نذهب. لم يكن لدينا حتى الوقت لأخذ أي من أغراضنا. وعندما عدنا وجدنا أن الخيمة دُمرت".
وعن الحديث عن وجود وقف لإطلاق النار، قالت أم يحيى: "نسمع عن ذلك، لكننا لم نره على أرض الواقع".
أما النازحة فاطمة، فقالت إن القصف والنزوح المتكرر حوّلا حياتها إلى معاناة مستمرة، موضحة أنها نزحت للمرة الخامسة عشرة خلال الحرب.
وأضافت: "هذه هي المرة الخامسة عشرة التي أنزح فيها. ليس لدي أحد يدعمني. ماذا يحدث لنا؟ ولماذا؟ لم أعد قادرة على اتخاذ القرارات التي كنت أتخذها بنفسي. أحتاج إلى شخص يتخذ القرار عني ويقول: يا فاطمة، تعالي إلى هذا المكان، هناك مأوى لك. لأنني لا أملك حتى فراشًا لأنام عليه. ولا توجد حفاضات لابنتي أو أي شيء آخر".
وتابعت: "لدي ابنة عمرها عام ونصف، وابن عمره 13 عامًا. للأسف، كل ما عرفوه في حياتهم هو هذه المعاناة، وليس لدي من يعيلني. ماذا أفعل؟".
وتأتي هذه الغارات في ظل استمرار التصعيد في قطاع غزة، وسط انتقادات دولية اعتبرت أن الهجمات تقوّض الجهود الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتهدد المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وقال عاملون في المجال الإنساني بالأمم المتحدة إن الهجمات التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في غزة أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم أطفال ومدنيون.
وبحسب السلطات الصحية في غزة، فقد تم توثيق أكثر من 150 شهيدا، بينهم عشرات المدنيين، خلال شهر تموز/يوليو الماضي، الذي وصف بأنه الأكثر دموية منذ بداية العام.
المصدر: رويترز + النجاح






