نابلس - النجاح الإخباري - أكد المحامي حسن عبادي أن كل زيارة للأسيرات داخل سجون الدامون تكون أصعب من التي قبلها، نظرا للأوضاع الصعبة التي تعيشها الأسيرات ومنهن حوامل ومريضات سرطان ومسنات وقاصرات وأمهات يعشن أوضاعا صعبة خلف القضبان.
وتابع: "الأسيرات داخل السجون يفكرن بعائلاتهن وأطفالهن وأحفادهن، ويتابعن أدق التفاصيل ويكون الوضع أصعب عندما يكون الأب والأم داخل السجون يزيد قلق الأم على أطفالها ولبسهم وحياتهم وكيف يذهبون للمدرسة وماذا يرتدون فكل أسيرة لها قصتها الخاصة وتفاصيلها".
وأضاف عبادي: "من أصعب الأسئلة التي توجه لي من الأسيرات الحوامل هل سنلد داخل السجن، الأسيرتان زهراء وريماء وضعن أطفالهن خارج السجن أما الأسيرة دانا وضعت طفلتها داخل السجن قبل خروجها بيوم".
وحول رحلة الحمل داخل السجون قال عبادي: "لم يكن أحد يعلم أن الأسيرة دانا حامل ولذلك قمنا بعمل حملة دولية لإطلاق سراحها وهي مريضة وطوال الوقت عندما رأيتها كانت تبكي، وتحدثت عن تفاصيل اعتقالها وتكسير باب المنزل واقتيادها لحاجز عورتا وحرمانها من حضور زفاف شقيقتها، وتحدثت عن ليلة الاعتقال والتي وصفتها بالكابوس وهي لا زالت تتذكر كل التفاصيل ووصلت المستشفى وهي مقيدة، وعندها علمت أنها حامل حيث لم تكن تعلم ذلك وتم اقتيادها لسجن الدامون وكان معها سيدتان حوامل وفقط يوجد سريران لأربع أسيرات وكانت تنام على الأرض فكان الأمر صعب وكذلك الطعام لم يكن متوفر والجفاف أيضا أثر على وضعها الصحب فالطعام الذي يقدم لهن لا يتناسب لوضعهن إضافة للقمع وقنابل الصوت حيث كانت تتعرض للإغماء".
وتابع: "حتى أن إجراء الفحوصات للطفل بالنسبة للحوامل صعب جدا، ومحاولات تقديم الطلبات لتحسين نوعية الطعام وكميته كل هذه التفاصيل صعب ووضع الأسيرات صعب وأول ما أحاول معرفته عند الوصول للدامون الاطمئنان على الحوامل والمريضات، وهذا حمل كبير يجب متابعته مع جميع الأسيرات وكذلك محاولة الحصول على ملابس مناسبة للأسيرات الحوامل".
وأشار عبادي إلى أنه لا يزال هناك أسيرتان حوامل لا يزلن داخل سجن الدامون وهن منار بالشهر الخامس وبراءة بالشهر الرابع.