النجاح الإخباري - رحّب فلسطينيون نازحون في قطاع غزة بقرار السماح بدخول قوة دولية إلى القطاع، معبرين عن أملهم بأن تكون هذه الخطوة بداية لإنهاء معاناتهم والتمهيد لعودتهم إلى مناطقهم وإعادة بناء منازلهم التي دمرتها الحرب، فيما أكد كثيرون أن الأولوية بالنسبة لهم تتمثل في استعادة الأمان والعيش في ظروف طبيعية بعد أشهر طويلة من النزوح داخل خيام ومبانٍ متضررة.
ويعيش آلاف النازحين في مخيمات مؤقتة بمدينة غزة وسط ظروف إنسانية صعبة، في وقت لا تزال فيه مساحات واسعة من القطاع تعاني آثار الدمار الذي خلفته الحرب، بينما يترقب السكان ما إذا كانت الخطوات السياسية والأمنية الجديدة ستقود إلى تحسن ملموس في واقعهم اليومي.
وقال محمود شعبان، البالغ من العمر 39 عامًا، وهو أحد النازحين في مخيم للخيام بمدينة غزة، إنه يأمل أن تتمكن القوة الدولية من الدخول وأن تسهم في إعادة إعمار المناطق المدمرة.
وأضاف: "نأمل، إن شاء الله، أن يتمكنوا من الدخول أولًا، وأن نعود إلى بلداتنا، وأن يعيدوا بناء منازلنا، ويبنوها من جديد بدلًا من أن نبقى مشردين هنا. نأمل، بعون الله ثم بدعم العالم أجمع، أن يقف الجميع معنا بكل صدق ويساندونا بكل الطرق."
وكان مسؤول إسرائيلي قد أعلن أن الاحتلال سيسمح بدخول قوة أمنية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة، وفق المقترح الوارد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار، وذلك بالتزامن مع استعداد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للتوجه إلى واشنطن للقاء ترامب.
وبحسب المسؤول، فإن القوة التي تحمل اسم "قوة الاستقرار الدولية" ستضم 200 عنصر من "دول صديقة" مثل أوغندا والمغرب، على أن تنتشر في مناطق لا تخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، فيما لم يُحدد موعد بدء انتشارها، مع اشتراط موافقة الاحتلال على دخول كل وحدة مشاركة.
من جانبه، قال أمين صبح، البالغ من العمر 41 عامًا، وهو نازح آخر في غزة، إن دخول القوة الدولية يمثل لحظة ينتظرها الفلسطينيون منذ فترة طويلة.
وأضاف: "هذه هي اللحظة التي نريدها، أن تدخل لجنة السلام أو الوفد الذي سمحت إسرائيل بدخوله إلى قطاع غزة. هذا ما نريده. فمنذ أن غادرنا الجنوب، استمر القصف فوق رؤوسنا، ولم يكن لدينا أمن ولا سلام ولا أي شيء."
أما أم هيثم صبح، فأعربت عن أملها بأن تسهم الخطوة الجديدة في إعادة إعمار القطاع وإنهاء معاناة السكان، قائلة: "بعد أن سمحت إسرائيل بدخول لجنة السلام، نأمل أن يعيدوا بناء غزة ويعيدوا الحياة إليها، وأن نعود إلى حياتنا كما كانت من قبل، إلى العمل وكل شيء كما كان. نأمل أن يعيدوا بناءها لنا، لأن معاناتنا كبيرة."
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه خطة وقف إطلاق النار في غزة تواجه تحديات، إذ تنص على زيادة المساعدات الإنسانية، وتشكيل إدارة مدنية فلسطينية من شخصيات تكنوقراط، وانسحاب قوات الاحتلال، إلى جانب ترتيبات أمنية جديدة للقطاع.
وبحسب رويترز، ما زال جزء كبير من قطاع غزة مدمّرًا بعد عامين من الحرب التي اندلعت عقب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما يعيش نحو مليوني فلسطيني في مساحة ساحلية محدودة، وسط ظروف قاسية بين الخيام والمباني المتضررة.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية والدمار الواسع، يتركز مطلب النازحين على العودة إلى منازلهم وإعادة إعمارها، باعتبار ذلك الخطوة الأساسية لاستعادة حياتهم التي فقدوها خلال الحرب.







