منال الزعبي - النجاح الإخباري - مع حلول العام الجديد، يتمسّك النازحون في قطاع غزة بأمل السلامة والتعافي وإعادة بناء حياتهم، رغم ظلال الحرب والنزوح والخسارة التي ما زالت تثقل يومياتهم.
بالنسبة لكثير من العائلات النازحة، لا يحمل عام 2026 طابع الاحتفال بقدر ما يمثّل محطة للتأمل في ما فُقد، وما يمكن إعادة بنائه إن توفرت الفرصة.
ومن بين هؤلاء سماح حبّوب، وهي طاهية شابة كانت تمتلك مطعمًا في القطاع قبل أن تدمر الحرب منزلها ومصدر رزقها، لتجد نفسها مجبرة على النزوح.
وقالت حبّوب: «آمل أن يعوّضني عام 2026 عن كل الخسائر التي تكبّدتها خلال سنوات الحرب. أتمنى إعادة بناء منزلي، وإعادة فتح مطعمي، وأن يعود أطفالي إلى مقاعد الدراسة بعد حرمانهم من أبسط حقوقهم في التعليم. أرجو أن تعود حياتنا كما كانت».
وتعكس قصة سماح واقع آلاف العائلات في قطاع غزة، التي أمضت السنوات الماضية في خيام وملاجئ مؤقتة، بانتظار نهاية النزوح وإمكانية العودة إلى منازلها.
من جانبه، قال جميل قدّوم، وهو فلسطيني نازح:
«أمنيتنا أن نتحرر من الحروب والمعاناة، وأن نعود إلى بيوتنا بدل العيش في هذه الخيام. فصل الشتاء قاسٍ جدًا على الجميع».
وفي ظل هذه الظروف، يترقّب الغزيون المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، على أمل أن يحمل العام الجديد تغييرات ملموسة تفتح الباب أمام التعافي.
وقال أمجد الشوّا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية:
«مع بداية العام الجديد، نتطلع إلى البدء الفوري بالمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يمهّد للتعافي، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وفتح المعابر لإدخال جميع أنواع المساعدات، وخصوصًا مستلزمات الإيواء والبيوت المتنقلة، من أجل توفير سكن آمن وكريم للعائلات النازحة».
وبين أنقاض المباني المدمّرة ومخيمات النزوح، يبقى العام الجديد بالنسبة لسكان غزة مرهونًا بمدى تحوّل الوعود إلى خطوات عملية على طريق الإغاثة، وإعادة الإعمار، والعودة إلى حياة طبيعية طال انتظارها.
المصادر: النجاح + رويترز


