النجاح - فجر الجمعة، سُمع صوت انفجار في الكثير من المناطق في الضفة الغربية والأردن وسوريا، فاهتزت الكثير من البيوت، ومعها اهتزت مواقع التواصل الاجتماعي.

فتناقل الكثيرون معلومات تقول إن "الصوت" ناجم عن سقوط نيزك من السماء، فيما قال آخرون إن ما حدث هو إسقاط وكالة ناسا لمكوك فضائي، وتفاقمت التكهنات فزعم بعض النشطاء على فايسبوك أن صاروخا أطلق من الأردن، وأسقطته المنظومة الإسرائيلية المضادة للصواريخ المعروفة باسم "القبة الحديدية". ولوهلة خيمت حالة من الغموض والإرباك والشائعات المضللة في العالم الافتراضي.

وتواصلت التكهنات، حتى خرج المتحدث باسم جيش الاحتلال،  أفخاي أدرعي، على حسابه الرسمي على فيسبوك، وكتب إن "الطائرات الإسرائيلية تعرضت الليلة الماضية لصواريخ مضادة خلال تنفيذها غارت على عدة أهداف في سوريا".

واكد الدكتورعمر جعارة الخبير في الشأن الإسرائيلي لـ"النجاح الإخباري" أن سلاح الجو الاسرائيلي قام بمهاجمة مواقع في سوريا وضرب قوافل تحمل السلاح لحزب الله".

وأضاف: "الميزة المهمة هذه المرة أن النظام السوري استخدم مضادات للصواريخ من نموذج قديم". وتابع جعارة: "الطيار الإسرائيلي مطمأن انه لا يوجد سلاحا تكنولوجيا يمكن ان يقاوم التكنولوجيا الامريكية الاسرائيلة".

 وفي سياق متصل اكد الدكتورعمر جعارة الخبير في الشأن الإسرائيلي لـ"النجاح الإخباري" أن سلاح الجو الاسرائيلي قام بمهاجمة مواقع في سوريا وضرب قوافل تحمل السلاح لحزب الله".

وأضاف: "الميزة المهمة هذه المرة أن النظام السوري استخدم مضادات للصواريخ من نموذج قديم". وتابع جعارة: "الطيار الإسرائيلي مطمأن انه لا يوجد سلاحا تكنولوجيا يمكن ان يقاوم التكنولوجيا الامريكية الاسرائيلة".

التكهنات المغلوطة التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت الخبراء إلى القول إن هذه المواقع، كفيسبوك وتويتر وغيرها، تبقى سيفا ذو حدين، خاصة عندما تصبح مرتعاً للشائعات، يقودها هواة ينشرون معلومات دون التأكد من مصداقيتها، متجاهلين ما يمكن أن تسببه هذه المعلومات الخاطئة من اثارة للفوضى في المجتمع، عندما تبث البلبلة في قلوب المواطنين.

ونشر الصحافي جميل ضبابات على صفحته الشخصية على فايسبوك، معلقاً بسخرية على ما تم تناقله من شائعات في مواقع التواصل، قائلا: "اعتقد انني بعد ما شاهدت من الهلع في بنية الاخبار الليلة الماضية اصبحت بحاجة لوجبة شوربة ساخنة ودسمة، مثلاً زغاليل او عظام، وسأتناولها من طاسة الرعبة مباشرة". 
وقال ضبابات في تعليق آخر على صفحته: "افقت من النوم في اللحظة التي قيل ان دوي انفجارات عظيمة تسمع في مناطق مختلفة. قيل ان البيج باج سمع في جنوب لبنان وفي عواصم عربية اخرى. شاهدت كيف تعاملت بعض منصات النشر المحلية مع معلومة تعني الكثير".
واضاف: "معلومة معناها يمتد من احتمالية سقوط نيزك الى فرضية نشوب حرب. معانها يعني التحلي باقصى درجات الانضباط النفسي والمهني".

وتابع: "ماذا فعلا لو حدث شيء كبير؟ هل يمكن استقاء المعلومات التي تحافظ على حياة البشر من منصات نشر ادعى بعضها ان ناسا فجرت قمرا تعطل فوق بلادنا وانها تدعو سكان عدة دول لعدم التجول في الشوارع؟".

من الواضح ان ما نشره ضبابات على صفحته الشخصية اشارة واضحة منه لما تسببه مواقع التواصل الاجتماعي من ارباك واثارت مخاوف المواطن، الذي اصبح يوليها مصداقية كبيرة الى حد ما. 

وتؤكد الشواهد التاريخية أن مواقع التواصل الاجتماعي تثير الرعب في كثير من الأحيان عندما تحاول لعب دور السباق في نقل الخبر، فتبث المعلومات المشوهة والخاطئة، وتربك المواطن وتدخله في دوامة من التساؤلات والتناقضات.