النجاح - تعتبر ظاهرة الفضول والتدخل في خصوصيات الآخرين من أكثر الظواهر إزعاجا في مجتمعنا وبقية المجتمعات إلا أنها تختلف بحسب وعي المجتمع الثقافي، وتعود انتشار هذه الظاهرة نتيجة قلة الوعي المجتمعي أو عدم تربية الطفل منذ لحظة ولادته على ضرورة عدم التدخل بشؤون الآخرين.

وبحسب أخصائيين نفسيين ومجتمعيين فإن انتشار هذه الظاهرة قد يكون سبب الفراغ النفسي لدى الشخص الفضولي أو المتطفل وقلة الوازع الديني الذي يدفعه لتتبع أخبار الآخرين، وانحدار في المستوى الاخلاقي للبعض أو رغبة البعض في التسلية وتعبئة أوقات فراغهم.

وفي لقاءٍ مع الأخصائية الاجتماعية عطاء عطا الله عبر صوت النجاح، أوضحت " أن ما يدفع الشخص للتطفل على حياة الآخرين هو سماح الناس أنفسهم وإقحامه إلى حياته الخاصة بطريقة أو بأخرى من خلال نشر حياته الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو البوح بها أمام الآخرين مما يعطي المجال للبعض للاسترسال بالحديث والبحث عن أدق التفاصيل".

وحول كيفية التعامل مع الاشخاص المتطفلين، أوضحت عطاالله "إلى أن الإنسان بطبعه فضولي ولكن بالإمكان وضع حدود أو رسم مساحة خاصة للشخص يمنع المتطفلين من اقتحام هذه المساحة، بالإضافة إلى صد البعض مرة أو مرتين بالقول "هذا لا يعنيك" فنحن شعب تعودنا على المجاملة ولكن في بعض المواقف يلزم ان يكون الشخص جريء في رد ممثل هؤلاء الاشخاص.

واستشهدت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " في نهيه عن التدخل في شؤون الآخرين عندما قال:" "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".