ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - خلصت دراسة إلى أن الإقلاع عن تناول الوجبات السريعة يمكن أن يكون له نفس آثار التخلي والإقلاع عن المخدرات حيث أن الناس الذين يتخلون عن البرغر يمرون بنفس تجربة الحزن والإرهاق والاكتئاب الذي يشعر به متعاطو المخدرات عندما يحاولون الإقلاع عنها.

ولكن إذا ما استطاع شخص ما أن يستمر في الخمسة أيام الأولى بدون تناول الوجبات السريعة  يصبح الإقلاع عنها أسهل ويبدأ الجوع والإرهاق في التلاشي.

 كما يقول العلماء ويشير البحث إلى أن الأطعمة الدسمة تسبب الإدمان للدماغ وقد يكون من الصعب على الناس تغيير نظامهم الغذائي أكثر مما اعتقده الخبراء في السابق.

ويعتقد أن الباحثين في جامعة ميشيغان هم أول من قاسوا كيف أن التوقف عن تناول الأطعمة المصنعة يؤثر على الناس وقد أجريت التجارب على أعراض الانسحاب من السكر في الحيوانات ولكن الآن تم تأكيد آثار الإقلاع عن الوجبات السريعة لدى البشر.

ومن المعروف أن السكر والملح ينتجان الرغبة الشديدة التي تدفع الناس إلى تناول الطعام بطريقة اندفاعية  بطريقة غير صحية.

وقال الدكتور آشلي جيرهاردت  الباحث الرئيسي إن مشاعر اليأس هذه يمكن أن تجر الناس إلى انتكاسة في تناول الطعام بشكل سيء  مما يجعل من الصعب عليهم التغيير إلى نظام غذائي صحي.

أفاد المشاركون في الدراسة عن شعورهم بالحزن والتوتر  والتعب والرغبة الشديدة بالعودة لهذه الأطعمة خلال أول يومين إلى خمسة أيام بعد التوقف عن تناول الوجبات السريعة.

ووجد الباحثون أن الآثار الجانبية بدأت تتلاشى بعد هذه الأيام الخمسة الأولى والتي يقولون إنها تعكس ما يحدث عند الإقلاع لدى مدمني المخدرات.

وكشف بحث سابق أجراه نفس العلماء أن أغذية غير صحية مثل الشوكولا والبيتزا تحفز الدماغ على إنتاج استجابات "المكافأة" عند تناولها.

هذا النظام يعني أن تناول الأطعمة يمكن أن يسبب الإدمان تاركاً الدماغ يتوق للحصول على الوجبات السريعة.

يأتي هذا البحث في وقت يعاني فيه ملايين البالغين من الوزن الزائد  ومن المتوقع أن يعاني ربع سكان العالم من السمنة بحلول عام 2045 مما يشير إلى الحاجة الماسة للكثيرين إلى التحول إلى نظام غذائي صحي.