وكالات - النجاح الإخباري -  رأت صحيفة "معاريف" العبرية أن الأحزاب الجديدة التي تتشكل في ساحة ما يُعرف بـ"اليمين الناعم" قد تتحول، بعد الانتخابات المقبلة، إلى عامل يعزز فرص رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في البقاء بالسلطة، بدلاً من إحداث تغيير في المشهد السياسي.

وذكرت الكاتبة والمحللة السياسية سوفي رون مورية، في مقال نشرته الصحيفة، أن نتنياهو يخوض معركة سياسية للحفاظ على معسكره في ظل تراجع قوته، معتبرة أن هدفه لا يقتصر على الفوز بأغلبية برلمانية، بل يتمثل في ضمان كتلة نيابية كافية لمنع خصومه من تشكيل حكومة بديلة.

وأضافت أن نتنياهو يسعى إلى الحفاظ على كتلة تضم نحو 50 مقعدًا، بما يسمح له بتعطيل تشكيل أي ائتلاف حكومي منافس والإبقاء على حالة الجمود السياسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاثة أحزاب جديدة تستعد لخوض الانتخابات في معسكر "اليمين الناعم"، أبرزها قائمة تضم يولي إدلشتاين وآيليت شاكيد، مع احتمال انضمام غلعاد أردان إليها، إلى جانب حزب جنود الاحتياط بقيادة يوآز هاندل وحيلي تروبر، وحزب "هوية" برئاسة موشيه فيغلين وميخائيل بن آري، فضلاً عن تحركات يقودها بيني غانتس مع دادي سمحي، وإمكانية دخول عوفر وينتر إلى الحياة السياسية.

وانتقدت الكاتبة ما وصفته بصمت قادة هذه الأحزاب تجاه قضايا داخلية مثيرة للجدل، من بينها مشروع قانون أقره ائتلاف نتنياهو بالقراءة الأولى يسمح بالفصل بين الجنسين في الجامعات، معتبرة أن غياب المواقف الواضحة يفقد هذه الأحزاب قدرتها على تقديم بديل سياسي حقيقي.

وخلصت إلى أن هذه الأحزاب قد تخدم نتنياهو في جميع السيناريوهات؛ سواء عبر تشتيت أصوات ناخبي "اليمين الناعم" وإضعاف فرص المعارضة في تشكيل حكومة، أو من خلال انضمام بعضها لاحقًا إلى تحالفاته السياسية.