وكالات - النجاح - كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن الخطوات الظاهرة نحو تشكيل حكومة الوحدة في دولة الاحتلال لم تبدأ يوم الخميس، وفي الواقع، تم في هذا اليوم، التوصل إلى عدد لا بأس به من الاتفاقات في الرسائل المتبادلة بين مفاوضي حزبي الليكود وأزرق أبيض.

وبينت الصحيفة أنه تم الاتفاق بالفعل على معظم التفاصيل المهمة بين الطرفين ومنها توزيع الحقائب الوزارية (بالتساوي) بين كتلة اليمين وأزرق – أبيض، والتوزيع المتساوي للمناصب العليا الأربعة (الخارجية، والأمن، والمالية ورئيس الكنيست )، وتم الاتفاق على تسليم حقيبة القضاء لمرشح خارجي وحق الجانبين في الاعتراض في اللجنة الوزارية للتشريع.

وبحسب الصحيفة، فقد تمحور الجدل الرئيسي حول ما إذا كان بيني غانتس مستعدًا لقبول حقيقة أن نتنياهو سيكون أول من يتسلم رئاسة الحكومة بالمناوبة، لكنه تم تسريب هذه التفاصيل، فغضبوا في أزرق – أبيض، وقرر غانتس تجميد الاتصالات.

ومساء يوم السبت الماضي، وصل نتنياهو إلى أستوديوهات التلفزة، ودعا غانتس مرة أخرى للانضمام إلى حكومة وحدة، وكشف تفاصيل أوسع عن التنازلات بعيدة المدى التي سيكون الليكود مستعدًا لتقديمها للوحدة، وطرح موعدًا سيخلي فيه منصب رئيس الوزراء لصالح غانتس، وبعد ذلك استمرت الاتصالات بين الطرفين.

وفي نهاية هذا الأسبوع، كان القرار في أيدي رجال أزرق – أبيض وكانت الخلافات واضحة في قيادة الحزب، فقد أيّد غانتس وغابي أشكنازي الانضمام إلى حكومة الوحدة، ورفض يئير لبيد وموشيه يعلون بشدة أي تعاون مع الليكود، واشتد النقاش بين غانتس ولبيد إلى أن وقع الانفجار يوم الخميس.

وقال مصدر مطلع على الأحداث لصحيفة "يسرائيل هيوم": "أدركوا أنه توجد مصالح مختلفة هنا. يريد غانتس وأشكنازي التأثير. لم يأتيا إلى السياسة ليكونا زينة أو الجلوس في المقاعد الخلفية للكنيست. بل جاءا لتحريك الأمور والعمل، وبالتأكيد في مثل هذا الوقت الذي يوجد فيه خطر حقيقي على مواطني دولة إسرائيل. أما يئير لبيد وبوجي يعلون فلديهما هدف واحد: إخراج نتنياهو من مكتب رئيس الوزراء بأي شكل من الأشكال. هذا ما يكمن وراء الانفجار".

وفي اليومين الماضيين، قدم الليكود نوعًا من الإنذار المتعلق بمنصب رئيس الكنيست، فقد طالب لبيد ويعلون بتعيين مئير كوهين (يوجد مستقبل) للمنصب في سبيل سن قانون أو على الأقل تهديد نتنياهو بإمكانية سن قوانين شخصية لا تسمح له بالعمل كرئيس للوزراء.

وأوضح نتنياهو أنه إذا تم تعيين كوهين، فهذه علامة واضحة على عدم الجدية وانتهت إمكانية الوحدة، ودخل آرييه درعي الصورة، فتحدث مع غابي أشكنازي، وصاغا معًا آلية تضمن احترام نتنياهو التناوب في الوقت المناسب، وأعلن غانتس، في حديث بين الرباعية القيادية للحزب، ظهر الخميس، أنه ينوي تعيين نفسه لرئاسة الكنيست لترك الباب مفتوحًا أمام المفاوضات، فأعلن لبيد ويعلون عن حل الحزب.

وكتبت "يسرائيل هيوم" أن الضحايا الرئيسيون لهذه الخطوة هم أفيغدور ليبرمان وحزبه "يسرائيل بيتينو"، الذين شكلوا في الانتخابات بيضة القبان، ويوم (الخميس) لم تعد لهم أي أهمية، وعلى الرغم من التطورات يوم الخميس، التزم أفيغدور ليبرمان الصمت ولم يعلق.

وأعرب مسؤولو الحزب عن خيبة أملهم من سلوك بيني غانتس وقالوا: "لم يشاركنا غانتس في تحركاته. لقد خاننا. كانت بيننا كلمة وكسرها. لقد تحدثنا ووافقنا طوال الوقت على التوجه إلى حكومة صهيونية وليبرالية بدون الحريديم، وفي النهاية فعل العكس"، وأضافوا: "لا يمكن العمل في حكومة كهذه. إنها لن تنجح".

وهاجم عضو الكنيست شلومو قرعي، من حزب الليكود، ليبرمان وقال إن "المحرض الرئيسي، الشخص الرئيسي المسؤول عن جر دولة الاحتلال إلى ثلاث حملات انتخابية في عام واحد، بقي دون أي قدرة على المساومة وفي هذه الأثناء سيبقى خارج الحكومة".

وأضاف أن "المتعاون الرئيسي مع القائمة المشتركة للداعمة للإرهاب سيبقى مضروبًا ومثيرًا للشفقة، مصاب بالكدمات وغير ذي صلة حتى يختفي من المشهد السياسي. ليبرمان، الذي زرع الكراهية والانقسام في المجتمع الإسرائيلي، يجني الآن ثمار الكراهية ويطير إلى مؤخرة المعارضة".